تحفة الفقهاء
- توفي المؤلف
- 540 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
تحفة الفقهاء كتاب في فروع الفقه الحنفي، صنّفه الفقيه والأصولي علاء الدين السمرقندي (ت. 540 هـ / 1145 م؛ وقيل 539 هـ) ، ويُعدّ من أمهات المتون المعتمدة في المذهب الحنفي، وهو الأصل الذي بُني عليه كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع .
سبب التأليف وموضوعه
بيّن السمرقندي في خطبة كتابه أنه بنى تصنيفه على كتاب مختصر القدوري لـأبي الحسين القدوري؛ لما رآه من عموم رغبة الفقهاء إليه واشتماله على جمل الفقه المستعملة، فطلب منه بعض أصحابه وإخوانه أن يذكر ما تركه القدوري من أقسام المسائل، ويوضح مشكلاته بالأدلة المقنعة، تقسيماً وتفصيلاً للمسائل واستدلالاً عليها لتخريج طلبة العلم؛ فاستجاب لطلبهم وسمّاه «تحفة الفقهاء» ليكون هدية لهم عند عودتهم إلى بلدانهم .
منهجه ومحتواه
عُني الكتاب بتهذيب المسائل الفقهية وتفريعها وترتيبها ترتيباً قائماً على التقسيم الحاصر وبيان العلل والأدلة من القرآن والسنة . كما يورد السمرقندي الروايات المروية عن أئمة المذهب الحنفي كـأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني وزفر بن الهذيل، مميزاً بين ظاهر الرواية والنوادر، ويذكر وجوه الخلاف مع أئمة المذاهب الأخرى كـالشافعي ومالك بن أنس، مع توجيه الأقوال وبيان القول الصحيح والمعتمد في المذهب . وقد أثنى تلميذه علاء الدين الكاساني على منهج أستاذه في الترتيب؛ إذ ذكر أن عامة المصنفين لم يصرفوا عنايتهم إلى الترتيب الفقهي الصناعي كما فعل السمرقندي في تتبع أقسام المسائل وتخريجها على قواعد أصولها .
اتصاله بكتاب بدائع الصنائع
ارتبطت «تحفة الفقهاء» بمصنف الكاساني المشهور «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع»، وهو شرح موسع وضعه الكاساني على كتاب شيخه السمرقندي . وكان الكاساني قد قرأ «التحفة» على مؤلفها، وكانت ابنة السمرقندي، فاطمة الفقيهة العالمة، تحفظ كتاب والدها هذا؛ وحين صنف الكاساني شرحه وعرضه على السمرقندي، فرح به وزوّجه ابنته فاطمة وجعل الكتاب مهرها، حتى شاع بين فقهاء عصرهم القول: «شرح تحفته وزوّجه ابنته» .
المطبوعات
حُقّق الكتاب ونُشر لأول مرة بتحقيق محمد زكي عبد البر، وصدرت طبعته الأولى عن مطبعة جامعة دمشق في ثلاثة أجزاء (1377–1387 هـ / 1958–1959 م) ، ثم تتابعت طبعاته بعد ذلك في دور النشر .
تم تحديث الإجابة