تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف
- توفي المؤلف
- 742 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي
تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف هو مصنَّف حديثي في فن الأطراف، ألَّفه الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (654–742 هـ / 1256–1341 م) ، لجمع أسانيد مرويات الكتب الستة وملحقاتها والدلالة على مواضعها مرتبةً على مسانيد الرواة ترتيبًا معجميًّا .
موضوع الكتاب ومصادره
عزم المزي في كتابه على استيعاب أطراف أحاديث أصول السنة الستة: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي (الصغرى والكبرى)، وسنن ابن ماجه . وضمّ إليها ملحقاتٍ متصلة بها لأصحاب تلك المصنفات، وهي: مقدمة صحيح مسلم، وكتاب «المراسيل» لـأبي داود، وكتابا «العلل الصغير» و«الشمائل» لـالترمذي، وكتاب «عمل اليوم والليلة» لـالنسائي .
اعتمد المزي في مادة الصحيحين بصفة عامة على كتابي «أطراف الصحيحين» لـأبي مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي وخلف بن حمدون الواسطي، واعتمد في كتب السنن وملحقاتها على كتاب «الإشراف على معرفة الأطراف» لـابن عساكر، وسلك ترتيبه، مع تتبعه لما وقع في تلك المصنفات من أوهام واستدراكه عليها .
المنهج والترتيب
يقوم منهج الكتاب على إيراد طرف الحديث الدال على متنه، ثم سوق طرقه وأسانيده مجتمعة في موضع واحد . وقد قسّم المزي مادة الكتاب مع المكررات إلى 19595 حديثًا (وفي إحصاء آخر: 19626 حديثًا)، موزعة على 1395 مسندًا (وفي حصر آخر: 1391 مسندًا)؛ خصص منها 995 مسندًا (وقيل: 986) للصحابة من الرجال والنساء مرتبين على حروف المعجم، وأفرد المراسيل وما يجري مجراها في قسم خاص بآخره يضم 400 مسند (وقيل: 404 أو 450) عن التابعين ومن بعدهم على حروف المعجم أيضًا .
وعند التراجم المكثرة، رتب المزي روايات الصحابي بحسب من روى عنه من التابعين على حروف المعجم، ثم رتب الرواة عن التابعين بالنسق نفسه، كتقسيم مرويات عبد الله بن عمر على أصحابه ثم على أصحاب مولاه نافع . ويشير في ثنايا ذلك إلى اختلافات الرواة وعلل الأسانيد وما يقع من أوهام، وتصحيح الأسماء والزيادات .
واستعمل المزي نظام الرموز للعزو إلى الكتب:
- (خ) للبخاري، و(خت) لتعليقاته.
- (م) لمسلم ومقدمته.
- (د) لأبي داود، و(مد) لمراسيله.
- (ت) للترمذي، و(تم) لشمائله.
- (س) للنسائي (في الكبرى والصغرى)، و(سي) لعمل اليوم والليلة.
- (ق) لابن ماجه، و(ع) لمَن اتفق الستة على إخراجه.
- (ز) للزوائد التي ألحقها بنفسه، و(كـ) لاستدراكاته على ابن عساكر .
المكانة العلمية والاهتمام به
أثنى العلماء على الكتاب؛ فوصفه ابن عبد الهادي بأنه كتاب أوضح فيه المزي مشكلات لم يُسبق إليها، وألفه في ستة وثمانين جزءًا . وقال ابن حجر العسقلاني: «إن من الكتب الجليلة المصنفة في علوم الحديث كتاب تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف... وقد حصل الانتفاع به شرقًا وغربًا، وتنافس العلماء في تحصيله بعدًا وقربًا» .
أفرد العلماء حوله عدة مصنفات تعليقًا واستدراكًا واختصارًا:
- «لَحَق الأطراف»: وهو استدراك وضعه المزي نفسه كملحق للكتاب .
- مختصر أطراف المزي: لـشمس الدين الذهبي .
- «النكت الظراف على الأطراف»: لـابن حجر العسقلاني، ضمّنه استدراكاته وتعليقاته على المزي .
- «الإطراف بأوهام الأطراف»: لـولي الدين أبي زرعة ابن العراقي، جمع فيه ملحوظات والده عبد الرحيم العراقي وزاد عليها .
- تعقبات واستدراكات للحافظ مغلطاي بن قليج، وأغلبها من «السنن الكبرى» للنسائي .
الطبعات والفهارس
طُبع الكتاب بتحقيق عبد الصمد شرف الدين بنشر الدار القيّمة بالهند عام 1384 هـ بمساعدة وزارة المعارف الهندية في أربعة عشر مجلدًا، وجاء مقرونًا بحاشية «النكت الظراف» لابن حجر، مع وضع كشاف للأبواب وفهارس للرواة . وحققه بشار عواد معروف وصدر عن دار الغرب الإسلامي في بيروت عام 1999 م، معتمدًا على نسخ خطية تضمنت جزءًا بخط المؤلف، وقام بربط أسانيد التحفة بمواضعها في أمهات كتب الحديث والمسند الجامع . كما صدرت له فهارس وترتيبات أخرى كفهارس محمد عبد القادر عطا، وتجريد أطرافه لخليل بن مأمون شيحا .
تم تحديث الإجابة