شمس الدين الذهبي
ثلاث تراجم نفيسة للأئمة الأعلام
- توفي المؤلف
- 748 هـ
- الطبعات
- دار ابن الأثير
ثلاث تراجم نفيسة للأئمة الأعلام هو مصنّف تاريخي يجمع ثلاث تراجم مفردة كتبها الحافظ المؤرخ شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ / 1348 م) لثلاثة من كبار شيوخه وأقرانه المعاصرين له في بلاد الشام: ابن تيمية، وعلم الدين البرزالي، وجمال الدين المزي.
موضوع الكتاب ومحتواه
يضم الكتاب نصوص التراجم التي أفردها الذهبي لهؤلاء الأئمة الثلاثة، والمستلة من كتاب «ذيل تاريخ الإسلام» الذي ألحقه الذهبي بتاريخه الكبير، وتناول فيه وفيات أعيان عصره في النصف الأول من القرن الثامن الهجري. وتعكس هذه التراجم معايشة الذهبي الشخصية الوثيقة لهؤلاء الأعلام واطلاعه المباشر على سيرهم ومروياتهم ومصنفاتهم ومواقفهم.
ترجمة ابن تيمية
استعرض الذهبي في ترجمة تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية مولده بـحران في العاشر من ربيع الأول سنة 661 هـ، وهجرة أسرته إلى دمشق سنة 667 هـ فراراً من التتار، وشيوخه الذين سمع منهم، وتبحره في التفسير والحديث واستحضار متونه وعزوها، وبلوغه رتبة الاجتهاد. وتناول الذهبي شخصية ابن تيمية بنظرة نقدية منصفة؛ فبيّن سعة علمه وشجاعته وزهده وكرمه، كما أشار إلى ما كانت تعتريه من حِدة في البحث أورثت نفرة بعض الخصوم، موضحاً أنه يختلف معه في مسائل أصلية وفرعية لكنه يرى خطأه مغفوراً لاجتهاده وحسن قصده، وداعياً إلى التزام العدل والإنصاف بين غلو المحبين وإجحاف المناوئين. كما وصف هيئته الخَلقية، وفصّل خبر وفاته بقلعة دمشق معتقلاً ليلة الاثنين 20 ذي القعدة سنة 728 هـ، وخروج جنازته الحافلة التي شهدها جمع غفير، ودفنه بمقابر الصوفية بجوار أخيه شرف الدين.
ترجمة علم الدين البرزالي
ترجم الذهبي لرفيقه وشيخه الحافظ مؤرخ الشام علم الدين القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي (المولود في جمادى الأولى سنة 665 هـ)، مبيناً نشأته وسماعه ورحلاته إلى بعلبك وحلب ومصر والحجاز، واشتغاله بالتاريخ والحديث وتخريجه لمعاجم الشيوخ، وإتمامه لتاريخ أبي شامة المقدسي. وذكر الذهبي أن البرزالي هو من حبّب إليه طلب الحديث النبوي حين رأى خطه في شبابه وقال له: «خطك يشبه خط المحدثين»، فتأثر بقوله وتخرّج به. وأرخ لوفاته محرماً بـ«خليص» بين الحرمين في 4 ذي الحجة سنة 739 هـ، وتأثر رفيقه المزي بفقده وبكائه عليه.
ترجمة جمال الدين المزي
تناول الذهبي سيرة الحافظ الناقد جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي (654–742 هـ)، مبرزاً عنايته التامة بالحديث وعلومه، وحفظه لمتونه ورجاله، ومصنفاته كـ«تهذيب الكمال في أسماء الرجال» وكتاب «الأطراف»، ومشيخته لدار الحديث الأشرفية بدمشق، واجتماع علو الإسناد والحفظ فيه.
النشر والتحقيق
حقق الكتاب محمد بن ناصر العجمي معتمداً على النسخ الخطية للذيل، وصدرت طبعته الأولى عن دار ابن الأثير في الكويت سنة 1415 هـ / 1995 م بعنوان: «ثلاث تراجم نفيسة للأئمة الأعلام: ابن تيمية، والحافظ علم الدين البرزالي، والحافظ جمال الدين المزي».
تم تحديث الإجابة