تزيين الأسواق في أخبار العشاق
- توفي المؤلف
- 1008 هـ
- الطبعات
- تزيين الأسواق في أخبار العشاق
تزيين الأسواق في أخبار العشاق (ويُعرف أيضًا بـ تزيين الأسواق بتفصيل أشواق العشاق) هو مصنف أدبي جامع لأخبار المحبين وأشعارهم وأحوال الهوى، صنفه الطبيب الأديب داود بن عمر الأنطاكي (ت. 1008 هـ / 1599 م) .
دواعي التأليف والمنهج
بيّن الأنطاكي في مقدمة كتابه أنه وقع اختياره على تهذيب كتاب «اختصار الأشواق» الذي جرده برهان الدين البقاعي من كتاب مصارع العشاق لأبي بكر محمد بن جعفر السراج البغدادي؛ ورأى أن كتاب البقاعي طال بذكر الأسانيد والتكرار اللذين هما شأن الحديث النبوي لتوثيق الأحكام، مع خلوه من حسن الترتيب وإخلاله بكثير من محاسن الأخبار ولطائف الأشعار وإعراضه عن أسباب العشق .
عمد المؤلف إلى إعادة صياغة المادة وإثرائها، فزاد على أصله باثني عشر وجهًا، منها:
- حذف الأسانيد والتكرار والاكتفاء بالإشارات عند اختلاف الروايات .
- إعادة ترتيب الأبواب وضم الأنواع المتماثلة .
- تبديل الباب العاشر الموسوم بـ«الشارع الجامع لما في المصارع» وتضمينه نصوصًا من كتب أخرى مثل ديوان الصبابة لـابن أبي حجلة، مع جعل الأصول كالفروع؛ كالغيرة وكتمان السر وتأمل الخيال .
- بيان أسباب وقوع العشاق في الهوى، وتفصيل أحوالهم بين أحرار ورقيق ومسلمين ومشركين .
- شرح الغريب وتفسير الألفاظ اللغوية الواردة في الأشعار والقصص .
- تعليل أسباب العشق وعوارضه بالعلل الفلسفية والحكمية والقواعد الطبية، وامتداد أثر العشق إلى المواليد الثلاثة (المعدن والنبات والحيوان) والعناصر والأفلاك والجن .
بنية الكتاب ومحتواه
قسّم الأنطاكي الكتاب إلى مقدمة وخمسة أبواب رئيسة وخاتمة :
- المقدمة: اشتملت على ما ورد في الباب من الأحاديث والآثار، وقُسمت إلى أربعة فصول في الترغيب في العشق، ورسمه (تعريفه)، ومراتبه، وعلاماته .
- الباب الأول: في مصارع محبي الله تعالى، وأفرِد فيه فصل لمن قتله التذكر بسماع آية من القرآن .
- الباب الثاني: في عشاق الجواري، وجاء في ستة أقسام: من اشتهر، ومن جُهل، وعشاق الإماء، ومن ظفر بالتلاقي بعد الفراق، ومن وُسم بالفسق من العشاق، ومن نكث الصحبة ونقض عقد المحبة .
- الباب الثالث: في عشاق الغلمان، وجاء في أربعة أقسام: من سلبه الهوى نفسه، ومن جُهل حاله، ومن ظفر بمطلوبه، ومن منعه الزهد والعبادة من قضاء مراده؛ وألحقه بخاتمة في أدوية السلو عن الهوى .
- الباب الرابع: في سريان العشق في غير البشر، في نوعين: العشق في عالم الجن، والعشق في الحيوان والنبات والمعادن والعناصر والأفلاك .
- الباب الخامس: ضم فصولاً في لطائف العشق ونكته وعجائبه، افتتح كل فصل منها بكلام ابن الفارض مع شرح ألفاظه الصوفية، ثم أردفه بأقوال أهل الظاهر وما جادت به قريحته من النظم، وختمه بتتمة في أنواع الغزل وأقسامه .
- الخاتمة: أورد فيها نوادر ونكتًا ولطائف متفرقة لا يختص جميعها بباب العشق .
الاستقبال والنقد والطبعات
استفاد من الكتاب ونقل عنه جمع من الأدباء؛ فنقل عنه صديق حسن خان في كتابه «نشوة السكران من صهباء تذكار الغزلان» مستشهدًا بأمثلته في التلميح والملاحن والمجون ولطائف المقاطيع والأشعار . في المقابل، انتقد باحثون محدثون كـعبد المتعال الصعيدي بعض ما ساقه الكتاب من الروايات والأشعار التاريخية ونسبتها إلى عصور متقدمة؛ معتبرين أن بعض القصائد والأخبار المروية فيه صُنعت ونُسجت بأسلوب متأخر لا يتناسب مع فصاحة العصور الأولى .
صدر الكتاب في عدة طبعات؛ منها طبعة القاهرة بالمطبعة الأزهرية سنة 1302 هـ وسنة 1328 هـ، ثم طُبع في بيروت عن دار مكتبة الهلال .
تم تحديث الإجابة