داود الأنطاكي
- توفي
- 1008 هـ
- وُلد في
- -
داود بن عمر الأنطاكي (توفي 1008 هـ / 1600 م)، ويُلقب بالبصير، هو طبيب وفيلسوف وأديب انتهت إليه رئاسة الأطباء في زمانه، ويُعد كتاب «تذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب» من أشهر مصنفاته في الطب والصيدلة .
نشأته وتعليمه
ولد في مدينة أنطاكية كفيفًا، وكان والده رئيس قرية حبيب النجار . أصيب في صباه بمرض في أعصابه أقعده عن الحركة، وكان والده قد أقام رباطًا للفقراء والواردين قرب مزار سيدي حبيب النجار يوضع فيه داود نهارًا، فنزل بالرباط رجل من فضلاء العجم يُدعى محمد شريف، فعالجه بدهان وفصده حتى استعاد قدرته على المشي . لازم ذلك الطبيب فقرأ عليه المنطق، والرياضيات، والعلوم الطبيعية، وعلّمه اللغة اليونانية حتى أتقنها، كما حفظ القرآن الكريم .
رحلاته ومسيرته العلمية
ارتحل بعد وفاة معلمه إلى بلاد الأناضول (آسيا الصغرى)، ثم انتقل إلى دمشق واجتمع بعلمائها، وتوجه بعدها إلى القاهرة فاستقر بها وذاع صيته في العلوم العقلية والطبية . عُرف بقوة حافظته وسرعة بديهته؛ وكان إذا سُئل في مسألة علمية أملى فيها من حفظه كراسة كاملة، ومن ذلك إملاؤه رسالة مطولة في حقيقة النفس الإنسانية حين سُئل عنها في حجرته بالظاهرية . وضع في الحكمة والطب كتابه «النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان وتعديل الأمزجة» بإشارة من الأمير درويش جلبي بن مصطفى بك ليكون مدخلًا لربط الطب بالفلسفة ، كما صنف في الأدب كتاب «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» باختصار كتاب للبقاعي وتجريده من الأسانيد .
المحنة والانتقال إلى مكة
واجه في مصر حسدًا من بعض المعاصرين، ورُمي بموافقة آراء الفلاسفة المتقدمين والخروج عن جادة الشريعة، فلما اشتد اللغط حوله عزم على مغادرة مصر والتوجه إلى الحجاز . استقر في مكة المكرمة، حيث نال حظوة وإكرامًا من شريف الحرمين الحسن بن أبي نمي .
مكانته وأثره
حظي الأنطاكي بتقدير واسع لبراعته في الطب والصيدلة والفلسفة، وتُعد «تذكرته» المعروفة بتذكرة داود من أوسع المصنفات الطبية المتأخرة، حيث رتبها على مقدمة وأربعة أبواب وخاتمة شملت كليات الطب وقوانين المفردات والمركبات ومعالجة الأمراض . وقد بقي الكتاب ناقصًا من حرف الطاء من الباب الرابع لضياع بعض مسوداته في الهند، فأكمله أحد تلاميذه بوضع ذيل ملحق به .
وفاته
توفي في مكة المكرمة سنة 1008 هـ (وقيل سنة 1005 هـ، أو 1007 هـ، أو 1009 هـ، ورُوي ظنًا سنة 989 هـ) بعد إقامة فيها دامت أقل من سنة . وكان مرض وفاته إسهالًا عارضًا عقب تناوله العنب، وقيل إنه مات مسمومًا .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعد كتاب تزيين الأسواق في أخبار العشاق (ويُعرف أيضًا بتزيين الأسواق بتفصيل أشواق العشاق) مصنفًا أدبيًا جامعًا لأخبار المحبين وأشعارهم وأحوال الهوى؛ حيث يقوم على تهذيب وإعادة صياغة ما جُرد من كتاب مصارع العشاق مع إثراء مادته وتجريدها من الأسانيد والتكرار، مع العناية بشرح الغريب وتبيين أسباب العشق وعوارضه وعلله.