تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار النصيحة
تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها كُتيّب للشيخ الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي، يتناول التأصيل الشرعي لمفهوم تزكية النفس، وبيان مراتبها، وأبرز الأسباب المعينة على تحقيقها وفق نصوص الكتاب والسنة .
أصل الكتاب وتأليفه
أصل مادة الكُتيب محاضرة ألقاها المؤلف عبر الهاتف على مسامع بعض طلبة العلم في الجزائر، ثم قاموا بتفريغها من الأشرطة وطلبوا نشرها، فعمد المؤلف إلى مراجعتها وتنقيحها وإخراجها في صورة كُتيّب ، وفرغ من كتابة مقدمته في 14 صفر 1431 هـ . ونبّه الرحيلي في مقدمة الكتاب إلى أن تزكية النفس موضوع شرعي أصيل له ذكر في نصوص الوحيين واعتنى به السلف، مؤكداً ضرورة الانطلاق في المواعظ والأحاديث من المصطلحات والعبارات الشرعية وتجنب الاصطلاحات غير الشرعية .
محتوى الكتاب وقضاياه
تضمن الكتاب معالجة موجزة لثلاثة محاور رئيسة:
- مفهوم تزكية النفس: بيّن المؤلف أن التزكية في اللغة تدور حول النماء والزيادة، أما في الشرع فهي ما يحصل لنفس المؤمن من الخير والبركة بالعناية بهذا الجانب، والمقصود بها تزكية القلب والنفس المؤثرة في حركة الجوارح والبدن، مستدلاً بقول الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ٩ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا .
- مراتب تزكية النفس: قسمها إلى مرتبتين:
- المرتبة الأولى (فعل المشروع / التحلية): وتتحقق بتعاهد الإيمان في أجزائه الثلاثة: الاعتقاد والقول والعمل؛ ففي جانب الاعتقاد تكون بتحقيق أعمال القلوب من المحبة والخوف والرجاء والتوكل والإخلاص لله وتعظيم الشرع ، وفي جانب العمل تكون بامتثال طاعات الجوارح المشروعة كالصلاة والزكاة والصوم والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
- المرتبة الثانية (ترك المحظور / التخلية): وتتحقق باجتناب المحرمات والذنوب والمعاصي بشتى صورها كبيرها وصغيرها .
- أثر العبد وتوفيق الرب في التزكية: ناقش مسألة هل التزكية من فعل الرب أم من فعل العبد في تفسير قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ، وأورد الخلاف المأثور عن المفسرين، ثم رجّح اختيار ابن تيمية بأن التزكية المذكورة في الآية هي من العبد بفعله للطاعة، مع التأكيد على أن فعل العبد لا يتحقق إلا بفضل الله وتوفيقه ومعونته .
- أسباب تزكية النفس: فصّل في الأسباب المعينة على حصول الزكاة، فذكر منها: التوكل والدعاء بالتضرع إلى الله أن يزكي النفس ويلهمها رشدها، والتفقه في الدين لكون الطاعة لا تتحقق إلا بالعلم الشرعي ، وشكر الله على توفيقه للعمل الصالح ونسبة الفضل إليه لتجنب الخذلان والعُجب .
تم تحديث الإجابة