تأويل مشكل القرآن
- توفي المؤلف
- 276 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
تأويل مشكل القرآن مصنَّف في علوم القرآن ودفع الشبهات وتفسير مشكل الآيات، ألَّفه العالم الأديب أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213–276 هـ / 828–889 م) .
سبب التأليف وموضوعه
بيّن ابن قتيبة في مقدمته أن الباعث له على تأليف الكتاب هو الذبّ عن القرآن الكريم ودفع طعون من اعترضوا عليه وقضوا عليه بالتناقض والاستحالة واللحن وفساد النظم، مستغلين ما تشابه منه لإثارة الشبهات والشكوك في صدور ضعاف الإيمان والأحداث الأغمار . فوضع كتابه جامعًا لتأويل مشكل القرآن لإيضاح وجوه المجاز وسنن كلام العرب ومذاهبها في التعبير لقطع مطاعن المعاندين .
محتوى الكتاب ومنهجه
افتتح المؤلف كتابه بمقدمة عن خصائص لغة القرآن وبلاغتها في إيراد المعاني الكثيرة باللفظ القليل، وبيان سنن العرب ومذاهبها في التعبير التي نزل بها القرآن، وأهمية الشعر بوصفه ديوانًا للعربية . ثم قسّم موضوعاته على أبواب عَقَدها لمسائل البلاغة ومواضع الإشكال، ومنها:
- أبواب وجوه البلاغة والمجازات في الكلام، مثل الاستعارة، والتمثيل، والقلب، والتقديم والتأخير، والحذف، والتكرار، والإخفاء والإظهار، والتعريض، والالتفات، مقرونة بالشواهد من القرآن والشعر وكلام العرب .
- باب لتأويل الحروف المقطعة في أوائل السور لدفع ما ادُّعي عليها من الاستحالة وفساد النظم .
- باب فيما ادُّعي على القرآن من اللحن وتفنيد تلك المزاعم .
- دراسة الآيات المشكلة عبر السور دون التزام بالترتيب المصحفي، حيث ينتقل بين السور بحسب مواضع الشبهة؛ ولم يدرس سورة بتمامها سوى سورة الجن لما وقع فيها من تكرار «أنّ» واختلاف القرّاء والتباس كلام الله تعالى بكلام الجن .
- «باب اللفظ الواحد للمعاني المختلفة»، وفيه يؤصل معنى الكلمة ويفرّع معانيها مستشهدًا بأشعار العرب .
اعتمد ابن قتيبة في منهجه على أقوال المفسرين من السلف، وما لم يجد فيه قولًا حمله على لغات العرب وشواهد الشعر، وذكر أنه لم يلتزم بسرد أسانيد التفاسير لأنه زاد في الشرح وبسّط العبارة وقدّم وأخّر وضرب الأمثال ليقرّب الفهم للسامعين .
المكانة والعناية به
يُعدّ الكتاب من أوائل المصنفات المفردة في باب مشكل القرآن . وقد حظي بعناية العلماء؛ فجمع بينه وبين كتاب غريب القرآن لابن قتيبة العالمُ أحمد بن مطرّف الكناني (ت 354 هـ) في كتاب سمّاه القرطين . كما صدرت للكتاب عدة طبعات محققة، منها تحقيق السيد أحمد صقر، وتحقيق إبراهيم شمس الدين .
تم تحديث الإجابة