تعطير الأنام في تعبير المنام
- توفي المؤلف
- 1143 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
تعطير الأنام في تعبير المنام هو معجم في تفسير الرؤى وتأويل الأحلام، صنّفه العالم الأديب المتصوف عبد الغني النابلسي (1050–1143 هـ / 1641–1731 م)، ويُعد من أشهر المصنفات المعتمدة في هذا الفن والمطبوعة في مجلد أو مجلدين .
سبب التأليف والمنهج
بيّن النابلسي في مقدمة مصنّفه أن الدافع إلى تأليفه هو منزلة علم تعبير الرؤى الرفيعة لكون الرؤيا الصالحة من بقايا المبشرات الواردة في السنة النبوية . وعمد إلى ترتيب مادته هجائيًا على حروف المعجم ليسهل تناوله على القارئ والباحث، مشيرًا إلى أن إبراهيم بن يحيى بن غنام كان السابق إلى هذا الأسلوب، لكن كتابه جاء مختصرًا؛ فقصد النابلسي استيعاب وجوه التأويل والتوسع فيها مع الحفاظ على سهولة اللفظ واختصاره .
مصادر الكتاب
صرّح النابلسي في خاتمة مؤلَّفه بأنه استوفى مادته التفسيرية من أربعة مصنفات رئيسة، ولم يترك منها إلا القليل النادر من الألفاظ الغريبة غير المعروفة، مع إضافة استنباطات يسيرة نبه عليها في مواضعها . وهذه المصادر هي:
- «الإشارة إلى العبارة» لأبي عبد الله السالمي .
- «البدر المنير في علم التعبير» لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن جمال الدين عبد الرحمن المقدسي الحنبلي .
- «المعلم على حروف المعجم» لأبي طاهر برهان الدين إبراهيم بن يحيى بن غنام المقدسي الحنبلي .
- «المحكم في اختصاص المعلم» لمحب الدين أبي حامد محمد المقدسي الشافعي، وهو مختصر لكتاب ابن غنام مع التذييل عليه .
بنية الكتاب ومحتواه
افتتح النابلسي الكتاب بمقدمة جامعة في فضل علم التعبير وأصوله وما ورد فيه من الآيات والأحاديث النبوية، ومنها تفسير قوله تعالى: لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ بالرؤيا الصالحة، وحديث بدء الوحي بالرؤيا الصادقة . ثم رتّب المادة التفسيرية في أبواب متعاقبة من حرف الألف إلى حرف الياء، متناولًا مختلف المرائي كالأشخاص والأنبياء والملائكة والأجرام السماوية والحيوانات والنباتات والصنائع والأحداث، مع بيان تأويل كل رمز ودلالاته المحمودة والمكروهة باختلاف أحوال الرائي . وختم الكتاب ببيان مصادره وآداب وقت التعبير .
الذيوع والطباعة
حظي الكتاب بانتشار واسع في العالم الإسلامي، وصدر في طبعات متعددة، وطُبع مرارًا مع كتب أخرى متخصصة في الباب نفسه؛ حيث أُلحق به أو طُبع بهامشه كتاب «منتخب الكلام في تفسير الأحلام» المنسوب لمحمد بن سيرين، وكتاب «الإشارات في علم العبارات» لخليل بن شاهين الظاهري .
تم تحديث الإجابة