عبد الغني النابلسي

توفي
1143 هـ
وُلد في
دمشق

عبد الغني النابلسي (1050–1143 هـ / 1641–1731 م)، فقيه حنفي ومتصوف وأديب وشاعر ورحالة دمشقي، من أشهر مصنفاته معجم الرؤى «تعطير الأنام في تعبير المنام» ورحلته «الحقيقة والمجاز في رحلة بلاد الشام ومصر والحجاز» .

اسمه ونشأته

هو عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الدمشقي الصالحي الحنفي النقشبندي القادري، المعروف بالنابلسي . تعود أصول أسرته إلى مدينة نابلس في فلسطين قبل استقرارها بـدمشق . وُلد في دمشق في الخامس من ذي الحجة سنة 1050 هـ . توفي والده إسماعيل سنة 1062 هـ وعمره نحو اثنتي عشرة سنة، فنشأ يتيماً وأكبّ على التحصيل وطلب العلم .

تعليمه وتصوفه

تلقى العلوم الشرعية والعربية على عدد من علماء دمشق؛ فقرأ الفقه وأصوله على أحمد القلعي الحنفي، وعلوم النحو والمعاني والبيان والصرف على محمود الكردي، والحديث ومصطلحه على عبد الباقي الحنبلي، والتفسير على محمد المحاسني، وحضر دروس نجم الدين الغزي، وأخذ عن مشايخ آخرين منهم محمد بن أحمد الأسطواني والفتال والصفوري .

انخرط في التصوف بسلوكه الطريقة القادرية عن عبد الرزاق الحموي الكيلاني، والطريقة النقشبندية عن سعيد البلخي . وأدمن المطالعة في كتب كبار الصوفية كـمحيي الدين بن عربي وابن سبعين وعفيف الدين التلمساني، ولزم داره في صدر شبابه نحو سبع سنوات متفرغاً للقراءة والتأمل .

رحلاته ومسيرته العلمية

تصدّر للتدريس والوعظ والإرشاد بالجامع الأموي في دمشق منذ شبابه . عُرف بكثرة أسفاره؛ فارتحل إلى إسطنبول سنة 1075 هـ، ثم زار البقاع ولبنان سنة 1101 هـ، وقصد في العام التالي القدس والخليل، وسافر إلى مصر والحجاز لأداء فريضة الحج سنة 1105 هـ، كما زار طرابلس الشام سنة 1112 هـ بدعوة من حاكمها أرسلان محمد باشا، ودوّن وقائع أسفاره ومشاهداته .

تلاميذه ومكانته

أخذ عنه جمع من العلماء والطلبة؛ ومن أبرز تلاميذه محمد بن أحمد السفاريني، ومصطفى البكري، وعلي السليمي الصالحي، وعلي بن عبد الجليل البرادعي، ومرتضى الكردي، وعبد الوهاب الدكدكي .

نال منزلة رفيعة في أوساط علماء الشام والعالم الإسلامي؛ ونعته محمد خليل المرادي بأنه «أستاذ الأساتذة» وصاحب المصنفات التي اشتهرت شرقاً وغرباً، ووُصف بالتبحر الفقهي والمشاركة الواسعة في الأدب واللغة والتفسير والتصوف . في المقابل، واجه في مراحل من حياته خصومات حادة واتهامات بالزندقة بسبب كتاباته وأفكاره الصوفية ، كما انتقد علماء آخرون توجهاته الصوفية ورسائله في تعظيم الأولياء وزيارة القبور . ومن آثاره الشعرية قصيدة «نسمات الأسحار» في مدح النبي ﷺ التي وضع عليها شرحاً لرفع ما حام حولها من تشكيك .

وفاته

استقر في أواخر أيامه بحي الصالحية بدمشق، وتوفي بها يوم الرابع والعشرين من شعبان سنة 1143 هـ، ودُفن بـالصالحية وقبره بها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • معجم في تفسير الرؤى وتأويل الأحلام، طُبع في مجلد أو مجلدين، ورُتبت مادته هجائيًا على حروف المعجم ليسهل تناوله والرجوع إليه. يهدف الكتاب إلى استيعاب وجوه التأويل والتوسع فيها بأسلوب موجز وسهل، متناولًا مختلف المرائي ودلالاتها المحمودة والمكروهة بحسب أحوال الرائي.