تثبيت دلائل النبوة

توفي المؤلف
415 هـ
الطبعات
دار العربية

تثبيت دلائل النبوة هو كتاب في علم الكلام وإثبات النبوات، صنفه متكلم المعتزلة القاضي عبد الجبار (ت. 415 هـ / 1025 م) للاستدلال على صحة نبوة النبي محمد ﷺ، وبيان معجزاته والرد على منكريها .

تاريخ التأليف والتسمية

صنّف القاضي عبد الجبار كتابه سنة 385 هـ، بعد فراغه من موسوعته الكلامية المغني في أبواب التوحيد والعدل التي أتمها سنة 380 هـ وتناول في جزئها الخامس عشر أصل نظرية النبوة والمعجزات بوجه عام .

تعددت تسميات الكتاب في المصادر؛ فقد ذكره ابن الملقن وابن العماد وابن حجر العسقلاني باسم «دلائل النبوة»، وسمّاه ابن قاضي شهبة «تثبيت دلائل النبوة»، بينما جاء عنوانه على الورقة الأولى من نسخته الخطية: «تثبيت دلائل نبوة سيدنا محمد» .

المنهج والموضوعات

يختص الكتاب بإثبات نبوة النبي محمد ﷺ على وجه التحديد، ويغلب عليه الطابع الحجاجي . ولا يقتصر فيه المصنف على جمع المرويات من طرق المحدثين، بل يعمد إلى استنطاق الآيات القرآنية وتتبع دلالاتها .

يقوم استدلال المؤلف على عدة محاور رئيسة، منها:

  • الإخبار بالغيوب: تتبع الأخبار الغيبية الواردة في القرآن والسنة وبيان مطابقتها للواقع والتاريخ، معتبراً إياها من أهم دلائل النبوة .
  • وجوه إعجاز القرآن: تقرير أن القرآن حجة من ثلاثة أوجه؛ من جهة الفصاحة والبلاغة، ومن جهة الإخبار بالغيوب، ومن جهة التنبيه على دلائل العقول .
  • إثبات المعجزات الحسية: إثبات خوارق العادات الواردة في القرآن والحديث الصحيح مع استنكار إنكارها، خلافاً لمن أنكرها كـالنظام .
  • الجدل مع الفرق والملل: مناقشة أصحاب الأديان السماوية وغير السماوية، ونقد الفلسفة اليونانية ولا سيما آراء أرسطو في كتابه «الآثار العلوية» حول الكون والكواكب، والرد على التيارات العقدية المخالفة وفي مقدمتها الباطنية .

القيمة والتقييم

نال الكتاب ثناء طائفة من العلماء؛ إذ قال عنه ابن حجر: «صنف دلائل النبوة فأجاد فيه وبرز»، وقال ابن قاضي شهبة: «ومن أجل مصنفاته وأعظمها كتاب دلائل النبوة في مجلدين، أبان فيه عن علم وبصيرة جيدة» . وفي المقابل، أشار باحثون إلى أن الكتاب لا يخلو من إيراد أحاديث ضعيفة وأخرى واهية ضمن سياقاته الاستدلالية .

المخطوطات والطبعات

عُرف الكتاب من خلال نسخة خطية وحيدة محفوظة في مكتبة شهيد علي بـإسطنبول، وحققه الدكتور عبد الكريم عثمان وطُبع في مجلدين عام 1386 هـ / 1966 م في بيروت .

تم تحديث الإجابة