القاضى عبد الجبار

توفي
415 هـ
وُلد في
-

القاضي عبد الجبار (توفي 415 هـ / 1025 م) فقيه شافعي ومتكلم معتزلي، تولى قضاء الري وأعمالها، وكان شيخ المعتزلة في عصره، وعُرف بمصنفاته الكلامية ككتاب «المغني في أبواب التوحيد والعدل» .

نسبه ونشأته

هو عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبد الله، يُكنى بأبي الحسن (وجاءت كنيته في بعض المصادر أبا الحسين)، ويُنسب الهمذاني الأسداباذي نسبةً إلى بلدة أسداباذ . وُلد نحو سنة 325 هـ، ونشأ في بداياته متقشفاً مقبلاً على الدرس والتحصيل، ثم قدم بغداد وحدّث بها .

شيوخه وتلاميذه

سمع الحديث النبوي من علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وعبد الله بن جعفر بن فارس بأصبهان، والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي، والقاسم بن أبي صالح الهمذاني . وأخذ علم الكلام عن أبي عبد الله البصري المعتزلي .

طال عمره حتى رحل إليه الطلاب من الأقطار، وتخرج على يديه جمع من الأعلام؛ روى عنه ودرس عليه المفسر أبو يوسف عبد السلام بن محمد القزويني، وأبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وقرأ عليه عبد القاهر الجرجاني .

ولاية القضاء ومحنته

أوفده شيخه أبو عبد الله البصري إلى الوزير الصاحب بن عباد، فولاه الصاحب رئاسة القضاء في الري وقزوين سنة 367 هـ في عهد الأمير البويهي فخر الدولة، ثم ضم إليه قضاء جرجان وطبرستان، وأطلقت عليه المعتزلة لقب «قاضي القضاة» حتى صار علماً عليه عندهم لا يُعنون به غيره .

تعرض للمحنة عقب وفاة الصاحب بن عباد سنة 385 هـ؛ إذ نُقل عنه أنه امتنع عن الترحم عليه أو الصلاة عليه بدعوى موته دون توبة تنجيه من الخلود في النار وفق أصول الاعتزال، فنقم عليه فخر الدولة البويهي وعزله من القضاء وصادر أمواله .

مذهبه ومكانته

كان يتبع مذهب الإمام الشافعي في فروع الفقه، بينما تزعم مدرسة المعتزلة في الأصول وعلم الكلام، وانتهت إليه رئاستهم في عصره . ونال مصنفه «تثبيت دلائل النبوة» ثناءً واسعاً من علماء الشافعية، إذ وصفه ابن كثير بأنه من أجلّ كتبه وأعظمها أبان فيه عن علم وبصيرة جيدة . وفي المقابل، انتقد علماء أهل السنة انتسابه إلى الاعتزال ودعوته إليه؛ فقال الخليل الحافظ القزويني: «كان في حديثه ثقة لكنه داع إلى البدعة لا تحل الرواية عنه» .

وفاته

توفي بالري في شهر ذي القعدة سنة 415 هـ، ودُفن في داره، وكان قد جاوز تسعين عاماً . ووردت روايات أخرى في تاريخ وفاته؛ فقيل إنه توفي سنة 414 هـ، وقيل في جمادى الأولى سنة 415 هـ، وذكر الخطيب البغدادي أنه مات في أوائل سنة 415 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علم الكلام وإثبات النبوات، أُلف سنة 385 هـ للاستدلال على صحة نبوة النبي محمد ﷺ وبيان معجزاته والرد على منكريها. يتسم الكتاب بطابع حجاجي يعتمد على استنطاق دلالات الآيات القرآنية، وتتبع الأخبار الغيبية، وتقرير وجوه إعجاز القرآن، وإثبات المعجزات الحسية، إلى جانب مناقشة أصحاب الأديان والفرق ونقد الفلسفة اليونانية.