تسوية الصفوف والفهم الخاطئ له

توفي المؤلف
-
الطبعات
تسوية الصفوف والفهم الخاطئ له

تسوية الصفوف والفهم الخاطئ له رسالة فقهية موجزة كتبها محمد مهدي نذير قشلان سنة 1434 هـ / 2013 م، تتناول مسألة تسوية الصفوف في صلاة الجماعة وتناقش هيئة إلصاق الأقدام والمبالغة في مباعدتها .

سبب التأليف وموضوع الرسالة

أوضح المؤلف أن الدافع إلى تسطير هذه الرسالة هو معالجة ما رآه مبالغة وغلوًا من بعض المصلين عند تسوية الصف للشروع في الصلاة، من خلال تعمدهم إلصاق القدم بالقدم والتضييق على من بجوارهم، واشتغال بعضهم بملاحقة أقدام المجاورين والنظر إليها أثناء الصلاة، فضلًا عن إلحاح بعض طلبة العلم عليه في بيان الحكم الفقهي لهذه المسألة .

محتوى الرسالة ومسائلها

استعرضت الرسالة أقوال الفقهاء في المذاهب الفقهية الأربعة حول المقدار المشروع في التفريج بين القدمين أثناء القيام في الصلاة :

  • الحنفية: قدروا التفريج بأربع أصابع، ورأوا كراهة ما زاد أو نقص عن ذلك .
  • الشافعية: قدروه بشبر، مع كراهة الزيادة عليه أو قرن القدمين أو تقديم إحداهما على الأخرى .
  • المالكية والحنابلة: عدّوا التفريج مندوبًا بحالة متوسطة لا انضمام فيها ولا توسيع فاحش في العرف .

وانتقد المؤلف المبالغة في المباعدة بين القدمين إلى حد المتر أو أزيد، مبينًا أن هذا الصنيع يُفضي إلى ظهور فُرج واسعة بين المصلين بعد الرفع من السجود لرجوع الأقدام إلى موضعها الطبيعي، مع تركهم المساواة بالمناكب التي نصت عليها الأحاديث النبوية .

مناقشة الأدلة

أوردت الرسالة ما يستدل به القائلون بالإلصاق، وهو أثر الصحابي أنس بن مالك في صحيح البخاري: وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه ، وناقشته بأوجه نقلاً عن شراح الحديث وفقهاء المذاهب :

  • نقل عن ظفر أحمد التهانوي في كتابه إعلاء السنن أن الإلزاق إن حُمل على الحقيقة فإنما كان وقعه وقت الإقامة لضبط الاستواء، ولا دليل على إبقائه واستمراره أثناء أداء الصلاة .
  • أورد كلام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري بأن المراد من الحديث المبالغة في تعديل الصف وسد الخلل، لا الحقيقة والظاهر .
  • استدل بما روي عن أنس بن مالك من قوله: ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنفر ، معتبرًا أن حرف الامتناع يدل على تركه الإلصاق في عهد التابعين دفعًا لنفور المصلين، ومؤكدًا أن الانشغال الشديد بهيئات الأقدام يُفقد المصلي الخشوع الذي هو أصل الصلاة ومضمونها .

تم تحديث الإجابة