تسلية الأعمى عن بلية العمى

توفي المؤلف
1014 هـ
الطبعات
دار البخاري

تسلية الأعمى عن بلية العمى هي رسالة حديثية وأخلاقية من تأليف الفقيه والمحدث الحنفي الملا علي القاري (ت. 1014 هـ / 1606 م)، خُصصت لبيان فضل الصبر على فقدان البصر وما أعده الله تعالى للمبتلين به من عظيم الثواب والأجر .

التسمية والنسبة

نُسبت الرسالة إلى الملا علي القاري بهذا العنوان في مصادر التراجم والببليوغرافيا، ومنها كتاب «هدية العارفين» لـإسماعيل باشا الباباني ، كما وردت أيضًا بعنوان آخر هو «طرفة الهميان في تحفة العميان» .

موضوع الكتاب ومحتواه

يتناول الكتاب مسألة الابتلاء وسُنّة الله في اختبار عباده بالسراء والضراء؛ حيث بيّن القاري في مقدمته أن البلاء علامة على اصطفاء الله لأوليائه، مستشهدًا بما ورد في الحديث: أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل . وأوضح أن فقد البصر يُمثل أحد أشد أنواع الابتلاء نظرًا لشرف العين ونفاستها، مذكرًا بمن ابتُلوا بالعمى أو كفّ البصر من الأنبياء كـيعقوب وشعيب عليهما السلام، ومن الصحابة كـعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وابن أم مكتوم، إضافة إلى جماعة من كبار العلماء والمشايخ، ليكون في ذلك سلوة وعزاء لمن ابتُلي بفقد بصره .

منهجه ومصادره

جمع المؤلف في رسالته طائفة واسعة من الأحاديث والآثار النبوية الواردة في ثواب الصبر على البلاء عامة وبلاء فقد البصر خاصة، والوعد بدخول الجنة لمن صبر على فقد كريمتيه واحتسب الأجر عند الله؛ حيث أورد القاري ما يزيد على أربعين حديثًا، بينما أحصى محقق الكتاب ما يربو على خمسة وستين حديثًا مروية في درجات متفاوتة بين الصحيح والحسن والضعيف . واعتمد المصنف في جمع تلك الأحاديث وتخريجها بصورة أساسية على كتاب «كنز العمال» لشيخه المتقي الهندي، الذي استند بدوره على «الجامع الصغير وزيادته» لـجلال الدين السيوطي، مع إيراد بعض الأحاديث من كتب المسانيد الأخرى كمسند الفردوس للديلمي ومسند الشهاب .

التحقيق والطبع

حُققت الرسالة ونُشرت بدراسة وتحقيق الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري، معتمدًا في إخراج نصها على نسختين خطيتين، مع تخريج نصوصها والتعليق على أسانيد أحاديثها .

تم تحديث الإجابة