تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

توفي المؤلف
1410 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة هو معجم موسوعي في تراجم أعيان وفقهاء المذهب الحنبلي، ألّفه الشيخ المؤرخ صالح بن عبد العزيز آل عثيمين (1320–1410 هـ / 1902–1990 م)، ويُعد أوسع كتاب مفرد طُبع في تراجم الحنابلة .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

صنّف المؤلف الكتاب ليكون مرجعًا جامعًا يُقرّب تراجم علماء الحنابلة وتلاميذ الإمام أحمد بن حنبل وأتباع مذهبه، بعد أن رأى تعسّر الوقوف على تراجمهم لقلة الكتب المفردة الجامعة في هذا الباب بين يديه . وذكر في مقدمته أنه لم يقف عند تصنيفه من كتب طبقات الحنابلة المتخصصة إلا على كتابين: مختصر طبقات ابن أبي يعلى، ومختصر الشطي، مع أسفه لعدم اطلاعه على سبعة عشر كتابًا أخرى في الباب، مما دفعه إلى استخراج التراجم وتتبّعها من كتب التواريخ والتراجم العامة . وقد عاق ضعفُ بصره في أواخر حياته إتمام الكتاب وجرد ما استجد طبعه من كتب التراجم، فتوفي دون أن يُخرجه بنفسه .

ترتيب الكتاب وبنيته

يحتوي الكتاب على مقدمة للمؤلف ثم يسوق (3183) ترجمة بالمكرر مرتبة زمنيًا على النحو الآتي :

  • ترجمة مفصلة للإمام أحمد بن حنبل في نحو 150 صفحة، اختصرها من كتاب مناقب الإمام أحمد لـابن الجوزي .
  • الطبقة الأولى من أصحاب الإمام أحمد الذين صحبوه ورووا عنه، وعددهم (591) ترجمة .
  • ترجمة من روى عن أصحاب الإمام أحمد، واقتصر فيها على عالم واحد وهو الإمام أبو القاسم الخرقي (ت 299 هـ) .
  • ترتيب باقي التراجم على القرون الهجرية، من وفيات القرن الرابع إلى وفيات القرن الرابع عشر الهجري، مع ترتيب وفيات كل قرن تصاعديًا سنة فسنة، حتى ختام الكتاب بوفيات سنة 1380 هـ في ترجمة محمد بن عبد العزيز بن جمعة .

المنهج والمصادر

التزم المؤلف في تصنيفه أمانة العزو؛ إذ لم يُخلِ ترجمة من إسنادها إلى مصدرها وتسمية الكتاب المنقول منه مع النص على قائلها، وكان ينقل التراجم بنصها تارة ويقتصر على عيون أخبار المترجَم له تارة أخرى مشيرًا إلى اختصاره، مع تحرير مواطن الإشكال في سلاسل الأنساب وضبط وفيات الأعيان .

وقد استمد المؤلف مادته من كتب التراجم العامة، ومن أبرزها: ميزان الاعتدال لـالذهبي، ولسان الميزان وتهذيب التهذيب وتعجيل المنفعة والدرر الكامنة لـابن حجر العسقلاني، وشذرات الذهب لـابن العماد الحنبلي، ومعجم البلدان لـياقوت الحموي، والبداية والنهاية لـابن كثير، وغاية النهاية في طبقات القراء لـابن الجزري . ومكّنه هذا الاستقراء من استدراك (502) ترجمة لم تُذكر في كتب طبقات الحنابلة المطبوعة المتقدمة عليه .

المآخذ النقدية

سجل محقق الكتاب بعض الملحوظات؛ منها تكرار بعض التراجم وهمًا في مواضع يسيرة لا تتجاوز عشر تراجم، إلى جانب تكرار نحو (150) ترجمة قصدًا لاختلاف الروايات في سنة الوفاة . كما أُخذ عليه إدراج ثماني عشرة ترجمة لأعلام تبيّن عدم انتسابهم للمذهب الحنبلي، منهم اثنان من الأحناف وستة عشر من الشافعية .

المخطوطات والطباعة والذيول

وُجد للكتاب نسختان خطيتان بخط مؤلفه في ستة دفاتر تجارية كبيرة؛ إحداهما مسوّدة والأخرى مبيّضة منسوخة عنها تتضمن زيادات عليها . وتولى تحقيقه الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، وصدرت طبعته الأولى عن مؤسسة الرسالة في بيروت سنة 1422 هـ / 2001 م .

وألحق المحقق بآخره ذيلًا سمّاه «فائت التسهيل»، استخرجه من مؤلَّفه «علماء الحنابلة من الإمام أحمد إلى وفيات عصرنا»، جمع فيه (1178) ترجمة استدرك بها من فات المؤلف ذكرهم من الحنابلة، ومدّ به التراجم من عصر تلاميذ الإمام أحمد حتى وفيات سنة 1418 هـ .

تم تحديث الإجابة