تصحيح الحديث عند ابن الصلاح

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن حزم

تصحيح الحديث عند ابن الصلاح (دراسة نقدية) هو كتاب للمحدث والباحث حمزة عبد الله المليباري، خُصص لدراسة وتحرير مسألة إمكان تصحيح الأحاديث وتحسينها عند المتأخرين، وبيان حقيقة مذهب الإمام ابن الصلاح في هذه المسألة ومناقشة اعتراضات العلماء عليه .

موضوع الكتاب وغايته

يتناول الكتاب بالبحث والتحليل الفائدة الثانية التي أوردها ابن الصلاح في النوع الأول (معرفة الصحيح من الحديث) ضمن كتابه «معرفة أنواع علم الحديث» (المشهور بمقدمة ابن الصلاح)، والتي قرر فيها تعذر الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد في الأعصار المتأخرة، وضرورة الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث المتقدمون في تصانيفهم المعتمدة المشهورة .

وكان الدافع لتأليف هذه الدراسة ما شاع لدى كثير من كبار أئمة المصطلح والحديث اللاحقين لابن الصلاح — كالإمام النووي وابن كثير وزين الدين العراقي وابن حجر العسقلاني — من حمل كلامه على المنع المطلق من التصحيح والتحسين والتضعيف للمتأخرين، وتوجيههم الاعتراضات إليه استناداً إلى هذا الفهم .

منهج المؤلف وتحرير المسألة

سلك المؤلف في الكتاب مسلك التحليل النصي والتاريخي لواقع الرواية الحديثية في عصر ابن الصلاح والملابسات المحيطة بطرق التحمل والأداء لدى المتأخرين، وانتهى إلى تحرير مذهب ابن الصلاح عبر نقاط رئيسة :

  • تقييد المنع بالأسانيد الخاصة والأجزاء المنثورة: أبان المؤلف أن ابن الصلاح لم يطلق المنع، بل قيده بما يوجد في «أجزاء الحديث وغيرها» من المرويات بأسانيد المتأخرين الخاصة التي اعتمد رواتها على كتبهم عرياً عما يُشترط في الصحيح من تمام الحفظ والضبط والإتقان، حيث تعذر بمجرد اعتبار تلك الأسانيد الاستقلال بالحكم .
  • التفريق بين أسانيد المتأخرين وروايات المتقدمين: قرر المليباري أن المنع الوارد عند ابن الصلاح كان منحصراً في الاعتماد على أسانيد المتأخرين دون الرجوع إلى كتب المتقدمين المعتمدة، ولا يتعارض رأيه مع صنيع معاصريه واللاحقين له الذين صححوا وحسنوا؛ لأن تصحيح هؤلاء لم يكن إلا بالنظر والاعتبار في روايات المتقدمين الثابتة في المصنفات المشهورة، لا بأسانيدهم المتأخرة .
  • رد دعوى التناقض: خلصت الدراسة إلى صحة ما ذهب إليه ابن الصلاح في سياقه وضوابطه، وعدم تعارضه مع عمل أهل الحديث من معاصريه ومَن بعدهم، ورفض الاعتراضات التي وُجهت إليه بناءً على حمل كلامه على الإطلاق .

النشر

صدر الكتاب في طبعة مفردة عن دار ابن حزم في بيروت سنة 1417 هـ .

تم تحديث الإجابة