تاريخ ابن حجي
- توفي المؤلف
- 816 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
تاريخ ابن حجي هو مصنَّف في التاريخ الحولي والتراجم، ألّفه الحافظ والمؤرخ الشافعي شهاب الدين أحمد بن حجي السعدي الحسباني (751–816 هـ / 1350–1413 م)، رتّبه على السنين والشهور مسجلًا فيه وقائع عصره ووفيات أعيانه .
نطاق الكتاب ومراحل تدوينه
صُنّف الكتاب ليكون ذيلًا على تاريخ شيخه الحافظ عماد الدين ابن كثير (البداية والنهاية)، وذُكر أيضًا أنه ذيلٌ على كتاب الوفيات لـتقي الدين ابن رافع السلامي . وقد كتب ابن حجي تاريخه على مراحل؛ فابتدأ أولًا من سنة 741 هـ ودوّن منها ست سنين يذكر حوادث كل شهر ثم وفياته، ثم استأنف التأريخ من سنة 769 هـ واستمر يقيّد الوقائع إلى قبيل وفاته، وكان آخر ما علّقه فيه إلى ذي القعدة سنة 815 هـ .
تُوفي المؤلف والكتاب في مسودته، وكان قد أوصى تلميذه المؤرخ تقي الدين ابن قاضي شهبة بتكميل الخرم الواقع بين الفترتين، فأكمله ابن قاضي شهبة وقام بتبييض مسودة الكتاب والزيادة عليها .
منهجه وخصائصه
سلك المؤلف في كتابه مسلك التدوين الحولي المفصّل، وتميّزت مادته بعدة جوانب توثيقية:
- أخبار المدارس والوظائف العلمية: رصد المدارس، ومواعيد الدروس، والكتب المدرَّسة، وتراجم المدرسين، وشروط الواقفين وأوقافهم وتجديدها .
- الرصد الفلكي والميقات: المتابعة الدقيقة لمطالع الأهلة وتواريخها ومقابلتها بالشهور القبطية والإفرنجية، وأحوال الأمطار والخصب والجدب، وما يترتب عليها من صلوات الاستسقاء، إضافة إلى تسجيل أوقات الكسوف والخسوف .
- العمارة والمنشآت: متابعة حركة البناء والترميم للأسواق والقيساريات والحمامات والأسوار، وتوثيق نفقاتها والقائمين عليها، ولا سيما ما جرى في دمشق من إعادة إعمار بعد واقعة غزو تيمورلنك عام 803 هـ .
- الحياة الاقتصادية والأسعار: توثيق سكّ العملة وبيان الغش فيها، وتأثير قرارات الولاة في أسعار المواد الاستهلاكية كالدقيق واللحم والزيت بين الغلاء والرخص .
- الحياة الاجتماعية والعامة: وصف الأحداث اليومية من أعراس وأعياد، ومواسم الفواكه والحلوى، والجوائح والحرائق، فضلًا عن حركة خروج المحمل الشامي وتفاصيل رحلة ركب الحج وأعيانه وقضاته وأمرائه .
قيمته وأثره
يُعدّ تاريخ ابن حجي من المصادر المعاصرة المعتمدة لحوادث بلاد الشام في أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع الهجريين؛ وقد اعتمد عليه واستقى منه كبار مؤرخي تلك الحقبة، وفي مقدّمتهم الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي أدرجه ضمن أصوله المعتمدة في كتابه «إنباء الغمر بأبناء العمر» وفي «الدرر الكامنة»، كما نقَل عنه شمس الدين السخاوي وغيره من المؤرخين .
تم تحديث الإجابة