ابن حجي

توفي
816 هـ
وُلد في
دمشق

أحمد بن حجي السعدي (751–816 هـ / 1350–1413 م) هو فقيه شافعي ومحدث ومؤرخ دمشقي، انتهت إليه رئاسة العلم بدمشق في أواخر حياته، ويُعرف بذيله التاريخي على البداية والنهاية لشيخه ابن كثير .

النسبة والنشأة

هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي بن مشرف بن تركي السعدي الحسباني الأصل، الدمشقي المولد والدار . وذكر في معجمه عند ترجمة والده أنه من ذرية الصحابي عطية السعدي ظنًّا .

ولد بخانقاه الطواويسية بالشرف الأعلى ظاهر دمشق ليلة الأحد الرابع من المحرم سنة 751 هـ . بدأ تعليمه بحفظ القرآن الكريم على المقرئ شمس الدين بن حبش وختمه سنة 760 هـ، وأخذ عنه علم الميقات، كما حفظ كتاب «التنبيه» في الفقه الشافعي .

طلبه للعلم وشيوخه

تفقّه بوالده فقيه الشام علاء الدين حجي، وبشمس الدين بن أبي الحسن الغزي، وابن قاضي شهبة، وبهاء الدين أبي البقاء السبكي، كما استفاد من تاج الدين السبكي وشهاب الدين الأذرعي . وتخرّج في علوم الحديث بالحافظين ابن كثير وابن رافع السلامي، وصرّح بأنه لازم ابن كثير ست سنين . وسمع الحديث بطلب والده وبنفسه من جماعة، منهم العماد بن الشيرجي، وابن أميلة، والصلاح بن أبي عمر، وأحمد بن إسماعيل بن الحسباني . كما تحصّل على إجازات شيوخ كبار استدعاها له الحفاظ، منهم ابن قيم الجوزية، وصلاح الدين العلائي، وابن نباتة المصري . وأخذ النحو عن أبي العباس العتابي .

مكانته ومناصبه

تصدر للتدريس والإفتاء، وتولى خطابة الجامع الأموي بدمشق ونظارته مرارًا، وناب في الحكم . وطُلب منه تولي منصب قضاء الشافعية بدمشق مرارًا فامتنع، وتولاه أخوه الأصغر نجم الدين عمر بن حجي في حياته . سافر إلى القاهرة مرات، كان آخرها سفارةً ورسالة عن الأمير شيخ المحمودي (قبل أن يتسلطن باسم المؤيد) إلى السلطان الناصر فرج بن برقوق .

عُرف باعتنائه بالتاريخ والتراجم؛ فوضع ذيلًا حوليًّا مفصلًا على تاريخ ابن كثير يُعرف بـ«تاريخ ابن حجي» ودوّن فيه الوقائع والوفيات حتى أواخر عمره، وصنّف كتاب «الدارس من أخبار المدارس» في تراجم واقفي مدارس دمشق وشروطهم ومدرسيها، إضافةً إلى شرح قطعة من «المحرر» لابن عبد الهادي . وأثنى عليه معاصروه ونظراؤه بالصيانة والدين والانجماع وحسن الخط .

وفاته

توفي في شهر المحرم سنة 816 هـ بدمشق، وقيل سنة 815 هـ، عن نحو خمس وستين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في التاريخ الحولي والتراجم، مرتب على السنين والشهور لتسجيل وقائع العصر ووفيات أعيانه. وُضع الكتاب ليكون ذيلًا على تاريخ «البداية والنهاية» لابن كثير، وقيل أيضًا إنه ذيل على كتاب الوفيات لابن رافع السلامي؛ حيث يسلك منهج التدوين الحولي المفصل بذكر حوادث كل شهر ثم وفياته، متناولًا أحوال المدارس والوظائف العلمية، والحياة الاقتصادية والاجتماعية، والعمارة، والرصد الفلكي والميقات.