تاريخ داريا - عبد الجبار الخولاني

توفي المؤلف
370 هـ
الطبعات
المجمع العلمي العربي

تاريخ داريا هو مصنَّف في تراجم رجال الحديث والتواريخ المحلية، ألّفه القاضي عبد الجبار بن عبد الله الخولاني (ت. 370 هـ / 981 م وقيل توفي بعد 365 هـ) ، لتوثيق أخبار من نزل بقرية داريا من الصحابة والتابعين ورواة الحديث وذراريهم .

محتوى الكتاب ومنهجه

يُعَدّ الكتاب جزءاً لطيفاً ترجم فيه مؤلفه لسبعة وأربعين محدثاً من أهل داريا ونزلائها مرتَّبين على طبقاتهم وأزمانهم من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وأهل العلم . وسلك الخولاني فيه طريقة موجزة؛ فلم يُثقل التراجم بالاستطراد في الأنساب، بل اقتصر على ذكر اسم المترجَم واسم أبيه وكنيته ونسبته إلى قبيلته، والدليل على نزوله بداريا وموضع سكناه منها، ويذكر أحياناً وظيفته، ويسوق لكل راوٍ حديثاً أو أكثر بإسناده . وخلافاً لبعض كتب تواريخ البلدان، لم يصدّر الخولاني كتابه بمقدمة مطوّلة في أخبار البلدة وأوصافها، بل دخل مباشرة في ذكر الصحابة والرجال .

كما عُني المؤلف بضبط وفيات المترجمين وتتبّع أعقابهم؛ حيث ينص في أواخر أكثر التراجم على من أعقب منهم ومن انقطع عقبه إلى عصره، مبيناً بقاء ذراري بعض الصحابة كأبي راشد الخولاني بداريا حتى سنة 365 هـ، وهي السنة التي قُرئ فيها الكتاب على مصنفه . واعتمد في مروياته ونصوصه على كتب الطبقات المتقدمة، مثل طبقات أبي زرعة الدمشقي، وطبقات عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم .

مكانته وأثره

حظي الكتاب بعناية المؤرخين والمحدثين؛ فنقل عنه الحافظ ابن عساكر ونثر غالب مادته في كتابه تاريخ دمشق ، واستفاد منه أصحاب كتب التراجم والرجال مثل جمال الدين المزي وابن حجر العسقلاني وابن الأثير الجزري . وتكمن أهمية الكتاب في تفرده -رغم صغر حجمه- بروايات ومعلومات لم ترد في التواريخ الكبرى المطولة، إضافة إلى إحاطة مؤلفه بأنساب أهل داريا وأحوالهم الدقيقة .

النسخ والطبعات

حُفظت للكتاب نسخ خطية منها نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق . وحققه سعيد الأفغاني، وصدر عن مجمع اللغة العربية بدمشق (المجمع العلمي العربي) بمطبعة الترقي عام 1369 هـ / 1950 م في نحو 152 صفحة، ثم أُعيدت طباعته في دار الفكر بدمشق عام 1404 هـ .

تم تحديث الإجابة