عبد الجبار الخولاني

توفي
370 هـ
وُلد في
-

عبد الجبار الخولاني (توفي بعد 365 هـ / 975 م، وقيل: 370 هـ / 981 م) هو قاضٍ ومؤرخ ومحدث شامي من أهل داريا بغوطة دمشق، اشتهر بوضعه كتاب «تاريخ داريا» الذي يعد من أقدم التواريخ المحلية لقرى الشام.

النسب والنشأة

هو القاضي أبو علي عبد الجبار بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم، وقيل: ابن عبد الرحمن بن داود الخولاني الداراني، ويُعرف بـ«ابن مهنا» (أو ابن مهنى)، ويُكنى كذلك بأبي عبد الله. نُسب إلى قبيلة خولان اليمنية، وإلى قرية داريا إحدى قرى غوطة دمشق حيث استقر ونشأ وتولى القضاء فيها. لم تذكر المصادر سنة مولده، إلا أنه كان حيًّا في سنة 365 هـ؛ حيث سُمع منه كتابه في تلك السنة بداريا، بينما أُرخت وفاته في بعض المصادر بحدود سنة 370 هـ.

الشيوخ والتلاميذ

روى عبد الجبار الخولاني الحديث وجمع الأخبار عن عدد من شيوخ الشام وعلمائها؛ فسمع من أحمد بن سليمان، وأبي الحارث أحمد بن سعيد، ومحمد بن جعفر بن ملاس، وأبي عبد الله الهروي، وأبي الحسن أحمد بن عمير، وجعفر بن محمد. ونقل عنه وروى مؤلَّفه قراءةً عليه في داريا أبو الحسن علي بن محمد بن طوق الطبراني.

المنهج والمكانة العلمية

اعتنى الخولاني بتوثيق التراجم المحلية في كتابه «تاريخ داريا»، وترجم فيه لسبعة وأربعين محدثًا من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم ممن نزلوا داريا، معتمدًا على كتب الطبقات المتقدمة كطبقات أبي زرعة الدمشقي وطبقات عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم. وتميز منهجه بذكر مواضع نزول الرواة في القرية، وبيان وظائفهم، وتتبّع أعقابهم وسلالاتهم التي بقيت متسلسلة إلى عصره، مع إيراد الروايات المسندة من أحاديثهم.

نال عمله اهتمام المؤرخين وأصحاب التراجم، فنثر أبو القاسم ابن عساكر معظم رواياته في «تاريخ دمشق»، واعتمد عليه جمال الدين المزي في «تهذيب الكمال في أسماء الرجال». وتفرّد بروايات ومعلومات في أنساب أهل الغوطة وأحوالهم لم ترد في التواريخ الكبرى، مع تعقّب ابن عساكر لبعض الأوهام والتصحيفات في أسانيد بعض مروياته.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنّف في تراجم رجال الحديث والتواريخ المحلية، يهدف إلى توثيق أخبار من نزل بقرية داريا من الصحابة والتابعين ورواة الحديث وذراريهم، مع بيان طبقاتهم ومواضع سكناهم وما رووه من أحاديث مسندة.