تاريخ بغداد

توفي المؤلف
463 هـ
الطبعات
ت بشار · ط العلمية

تاريخ بغداد (ويُعرف أيضًا باسم: «تاريخ مدينة السلام وأخبار محدِّثيها وذكر قُطَّانها العلماء من غير أهلها ووارديها») مصنف تاريخي جامع وضعه الحافظ المؤرخ الخطيب البغدادي (392–463 هـ / 1002–1072 م) ، يُعد من أوسع المعاجم في تراجم أعيان مدينة بغداد وعلمائها ورجال الحديث والوافدين إليها منذ تأسيسها حتى عصر المؤلف .

موضوع الكتاب ونطاقه

يستوعب الكتاب تراجم المشهورين ممن سكن بغداد أو مرَّ بها خلال القرون الثلاثة التي تلت إنشاءها حتى فرغ المؤلف من تصنيفه سنة 444 هـ . يضم العمل 7831 ترجمة للنخبة وأصحاب الكفاءات من رجالات المجتمع والدولة وأرباب العلوم المختلفة ، مع عناية خاصة برجال الحديث الذين خصّهم بنحو خمسة آلاف ترجمة من إجمالي تراجم الكتاب .

الهيكل والمحتوى

افتتح الخطيب مؤلفه بمقدمة جغرافية وتاريخية مطولة تضمنت:

  • خبر فتح سواد العراق وما أجراه فيه عمر بن الخطاب .
  • إنشاء «مدينة السلام» (بغداد) وبعض أخبار مؤسسها الخليفة أبي جعفر المنصور .
  • خطط المدينة وأحياءها وأهم معالمها العمرانية من جوامع وأنهار وجسور ومقابر .
  • ختم المقدمة بتراجم خمسين صحابيًا ممن وردوا موضع بغداد قبل تأسيسها أو اجتازوا به .

أعقب ذلك قسم التراجم العام؛ وجاء الكتاب في أربعة عشر مجلدًا .

المنهج والمصادر

اعتمد المؤلف منهج المحدثين في إيراد الروايات مسندةً بأسانيدها، سواء تعلقت بالحديث ورجاله أو بالتاريخ والأدب؛ مما حفظ مادة مصنفات سابقة مفقودة . وتميز منهجه في عرض التراجم بالآتي:

  • الجرح والتعديل: نقل أقوال النقاد القدامى في نقد الرواة، مع الشرح والترجيح بين الأقوال المتعارضة، وتدوين أحكامه النقدية الخاصة على من عاصرهم من الشيوخ والأقران .
  • سياق الأحاديث: تضمين قرابة خمسة آلاف حديث مسندة عن المترجمين، يبيّن عللها وأوجه الغرابة فيها .
  • الانتقاء: تخريج الأحاديث مع تعقب بعضها ونقده، واختيار الروايات لتجنب تضخم الكتاب وتكرار المعلومات .

المكانة والذيول والمختصرات

حاز الكتاب مكانة رفيعة وشهرة واسعة في حياة مؤلفه، وقال عنه ابن خلكان: «لو لم يكن له سوى التاريخ لكفاه، فإنه يدل على اطلاع عظيم» ، واعتمد عليه الحافظ المزي كأحد أربعة أصول بنى عليها كتابه «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» .

ولأهميته توالت الذيول والمختصرات عليه، ومن أبرز الذيول:

  • ذيل شجاع بن فارس الذهلي (ت 509 هـ) .
  • ذيل هبة الله بن المبارك السقطي (ت 509 هـ) .
  • ذيل أبي سعد السمعاني (ت 562 هـ) في خمسة عشر مجلدًا (وقيل في عشرة فأقل) .
  • ذيل «السيل على الذيل» لعماد الدين الكاتب (ت 597 هـ) على ذيل السمعاني في ثلاثة مجلدات .
  • ذيل ابن الدبيثي (ت 637 هـ) .
  • «التاريخ المجدد لمدينة السلام» لـابن النجار البغدادي (ت 643 هـ) في سبعة عشر مجلدًا (وقيل ثلاثون مجلدًا) جامعًا ما سبقه وزائدًا عليه .
  • صلة ابن القطيعي على ذيل ابن الدبيثي .

أما المختصرات فمنها «مختصر تاريخ بغداد» للفتح بن علي البنداري الأصبهاني (ت 643 هـ) الذي جمع فيه أصل التاريخ وذيلي السمعاني والدبيثي ، واختصر الحافظ شمس الدين الذهبي ذيل ابن الدبيثي في نصف حجمه .

تم تحديث الإجابة