تاريخ الزواوة

توفي المؤلف
1373 هـ
الطبعات
منشورات وزارة الثقافة

تاريخ الزواوة هو كتاب تاريخي اجتماعي ألّفه العالم الجزائري أبو يعلى الزواوي (ت. 1373 هـ / 1954 م) ، للتعريف بقبائل الزواوة وسكان منطقة القبائل في الجزائر، وبيان أصولهم وأنسابهم ومآثرهم وعلمائهم، والدعوة إلى إصلاح أحوالهم ونظام تعليمهم .

دوافع التأليف وتاريخه

بدأت فكرة الكتاب لدى المؤلف عام 1912 م حين كان في دمشق، حيث كاتب الشيخ طاهر الجزائري وهو بـالقاهرة بشأن هذا المشروع، فامتدحه الشيخ طاهر ووجهه أولاً إلى الكتابة في لسان الزواوة وقواعده قبل الشروع في تاريخهم ، فكتب الزواوي عدة مقالات لغوية في المجلة السلفية بمصر . ثم اجتمع بطاهر الجزائري في القاهرة ومكث معه خمس سنوات .

أوضح الزواوي أنه قضى نحو عشر سنوات في البحث والتنقيب عن أصل الزواوة ، وانتهى من تأليف الكتاب سنة 1337 هـ / 1918 م . وكانت الدوافع الرئيسة لتصنيفه استجابةً لطلب جمعٍ من الزواوة، والرد على طروحات ساسة ومثقفي الاستعمار الفرنسي الذين سعوا إلى فصل الزواوة عن بقية الجزائريين بدعوى أنهم برابرة رومان أو من جنس مغاير، وإيقاف محاولات بث الفتنة بين أبناء الوطن . وقد أهدى المؤلف كتابه إلى الشريف أحمد بن علي الشريف الهاشمي العلوي الفاطمي الزواوي .

محتوى الكتاب وأبوابه

قسّم المؤلف كتابه إلى سبعة فصول مرتبة كالتالي :

  1. الفصل الأول: في فضل التاريخ وأهميته والاعتبار به .
  2. الفصل الثاني: في نسب الزواوة، وهو أطول فصول الكتاب، حدد فيه مواطنهم الجغرافية بين خليج الجزائر وبجاية وجيجل، وناقش أصولهم القبلية .
  3. الفصل الثالث: في محامدهم وخصائصهم، كالشجاعة والكرم، وشدة الأنفة وإباء الضيم، وحماية الجار، والتزام الشريعة، وتوقير العلماء والصلحاء .
  4. الفصل الرابع: في زواياهم وعلمائهم وخدمتهم للغة العربية، مبرزاً كثرة الزوايا في قراهم ونبوغ علمائهم في المغرب والمشرق بقضاء مصر والشام وتدريسهما .
  5. الفصل الخامس: في بعض عاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية والوفاق بينها وبين الأخلاق والطباع العامة .
  6. الفصل السادس: في الإصلاح المطلوب، وضمّنه آراءه في إصلاح حال المجتمع والزوايا الدينية .
  7. الفصل السابع: في لائحة نظام التعليم المقترح وبيان طرائق التدريس .

منهجه ومصادره

اعتمد الزواوي في تقرير نسب الزواوة ورجوعهم إلى أصول حميرية قحطانية بالدرجة الأولى على نصوص المؤرخين المشارقة والمغاربة، وخصّ ابن خلدون بمرتبة الترجيح والاعتماد ؛ معللاً ذلك بكون ابن خلدون أندلسي الأصل ولد ونشأ بالمغرب وعاش في عاصمة الزواوة بجاية، وتولى بعثة سياسية إليهم، وأخذ عن شيوخ منهم كـأبي العباس أحمد الزواوي . كما استند إلى كتب التراجم والتاريخ ككتاب «عنوان الدراية» لـأحمد الغبريني، و«الديباج المذهب»، وتواريخ ابن خلكان والسخاوي .

طباعته ونشره

طُبع الكتاب للمرة الأولى في مطبعة الفيحاء بدمشق عام 1340 هـ (الموافق 1924 م)، وجاء في 104 صفحات من القطع الصغير، وتولى النفقة على طبعه عمر بن طيب الزواوي وهو أحد المهاجرين الجزائريين في دمشق .

أعادت وزارة الثقافة الجزائرية (مديرية الفنون والآداب) إصدار الكتاب بمراجعة وتعليق سهيل الخالدي، وإشراف الدكتورة ربيعة جلطي في طبعة صدرت سنة 2005 م .

تم تحديث الإجابة