أبو يعلى الزواوي

توفي
1373 هـ
وُلد في
-

أبو يعلى الزواوي (نحو 1279–1371 هـ / 1862–1952 م، وقيل توفي سنة 1373 هـ) عالم وخطيب وصحفي جزائري، ومن رواد الحركة الإصلاحية وأبرز مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عُرف باشتغاله بالفقه والتاريخ ومحاربة البدع والخرافات .

اسمه ونشأته

هو السعيد بن محمد الشريف بن العربي بن يحيى بن الحاج بن آيت سيدي محمد الحاج الزواوي، ويُكنى بأبي يعلى . وُلد بقرية تعاروست ببلدة عزازقة في منطقة القبائل الكبرى بالجزائر، وقُدّر مولده بنحو سنة 1862 م، فيما يُستفاد من نصّ أورده عن ذكرياته وهو ابن أربع سنين عام 1869 م أن ولادته كانت نحو سنة 1865 م . نزحت عائلته إلى الشام، فنشأ وتلقى تعليمه في دمشق، وعمل موظفاً في القنصلية الفرنسية هناك حتى قرابة عام 1915 م .

رحلاته ونشاطه الصحفي

التقى الزواوي بالشيخ طاهر الجزائري أثناء زيارته لتونس نحو عام 1893 م، ثم تجدد لقاؤهما في مصر . ومع نشوب الحرب العالمية الأولى انتقل إلى مصر حيث أقام بها بضع سنوات، وأقام مدة في باريس عام 1917 م . وخلال مقامه بالمشرق برز نشاطه في الصحافة، فكتب في جريدة «المؤيد» بالقاهرة، و«ثمرات الفنون» في بيروت، و«المعلومات» في الآستانة، و«الحاضرة» التونسية .

دوره الإصلاحي والخطابة

عاد إلى الجزائر عقب نهاية الحرب العالمية الأولى وتصدّر للوعظ والتعليم، وتولى الإمامة والخطابة بجامع سيدي رمضان في العاصمة الجزائرية . وقد أحدث تجديداً في أسلوب الخطابة؛ إذ أخرج الخطب المنبرية من النمط التقليدي إلى الارتجال في معالجة القضايا الدينية والاجتماعية بأسلوب يفهمه عموم المصلين من الرجال والنساء، وجمع بعضها في كتاب «الخطب» المطبوع عام 1343 هـ (1924 م) .

وعند تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في 17 ذي الحجة 1349 هـ (5 مايو 1931 م) بنادي الترقي بالجزائر العاصمة، اختاره العلماء رئيساً مؤقتاً للجلسة التأسيسية التي وُضع فيها قانون الجمعية الأساسي وأُقرّ بالإجماع .

وجّه الزواوي جهوده لنقد الأعراف القبلية السائدة في بلاد زواوة التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية—لا سيما مسألة حرمان المرأة من الميراث—وانتقد تكريس الإدارة الاستعمارية لتلك الأعراف، كما دعا إلى تعليم المرأة وعصرنة مناهج التعليم العربي بإدخال العلوم الحديثة، وألّف كتابه «تاريخ الزواوة» وكتاب «الإسلام الصحيح» .

وفاته

توفي في أوائل يونيو (حزيران) 1952 م (الموافق لعام 1371 هـ، وجاء في مصادر أخرى وفاته سنة 1373 هـ) في الجزائر العاصمة، ودُفن بها، وتوفي عن ابنتين ولم يعقب ذكوراً .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب تاريخي اجتماعي يهدف إلى التعريف بقبائل الزواوة وسكان منطقة القبائل في الجزائر، وبيان أصولهم وأنسابهم ومآثرهم وعلمائهم، بالإضافة إلى الدعوة إلى إصلاح أحوالهم ونظام تعليمهم.