تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
- توفي المؤلف
- 310 هـ
- الطبعات
- دار المعارف
تاريخ الرسل والملوك (المعروف بـ تاريخ الطبري، ويُسمّى أيضاً تاريخ الأمم والملوك) هو مصنَّف تاريخي موسوعي وضعه الإمام محمد بن جرير الطبري (224–310 هـ / 839–923 م)، يؤرّخ لأخبار العالم وبدء الخليقة وقصص الأنبياء والملوك وسيرة النبي ﷺ والدولتين الأموية والعباسية حتى حوادث سنة 302 هـ .
التأليف والبنية
صنّف الطبري كتابه بعد فراغه من تفسيره، حيث أحال في التاريخ إلى مواضع من التفسير . ورُوي أنه عرض على أصحابه أن يكتب تاريخ العالم من آدم إلى وقته في نحو ثلاثين ألف ورقة، فلما استعظموا ذلك اختصره إلى نحو ثلاثة آلاف ورقة ، وأملاه في مدة اثنتي عشرة سنة بين عامي 290 و302 هـ .
ينقسم الكتاب إلى عدة أقسام متسلسلة:
- المقدمة وبدء الخلق: تتناول خطبة الكتاب، وحكمة الخلق، وتعريف الزمان وحدوثه ومقداره، وما ورد في خلق القلم والسموات والأرض وإبليس .
- تاريخ ما قبل الإسلام: يشمل خروج آدم وذريته، وأنبياء العهود الأولى، وتاريخ ملوك الفرس والروم، وأخبار الأمم القديمة وأخبار العرب واليهود .
- التاريخ الإسلامي: يبدأ ببعثة النبي ﷺ وهجرته ومغازيه، ثم عهد الخلفاء الراشدين، وتاريخ بني أمية وبني العباس، مسوقاً على نظام الحَوْليات (سنة فسنة) ومختتماً بحوادث سنة 302 هـ (وقيل في رواية سنة 303 هـ، وقيل سنة 309 هـ) .
المنهج والمصادر
التزم الطبري في كتابه طريقة المحدّثين القائمة على إسناد الروايات ونقلها عن الرواة دون التدخل بإبداء الرأي العقلي أو الاستنباط في معظم الأحيان . وصرّح في مقدمته بأنه يخلي نفسه من عهدة ما يستشنعه القارئ أو ينكره، معتبراً أن العهدة تقع على ناقلي الخبر إليه؛ إذ أدّاه كما أُدّي إليه . وكان يبين صيغ التحمل؛ فيقول «حدثني» أو «أخبرنا» في السماع والمشافهة، و«كتب إليّ» في المراسلة، أو يذكر اسم المؤلف عند النقل من الكتب .
اعتمد الطبري على مصادر متعددة؛ ففي أخبار الأنبياء والبدء اعتمد على كتب التفسير والسيرة النبوية وكتب وهب بن منبه وسيرة ابن إسحاق، وفي تاريخ الفرس على الترجمات العربية مثل مؤلفات ابن المقفع وهشام الكلبي، وفي تاريخ الروم على تراجم نصارى الشام، وفي تاريخ صدر الإسلام على روايات الإخباريين كـأبي مخنف وسيف بن عمر والواقدي والمدائني . وقد أخذ بعض النقاد عليه إيراد روايات واهية وأحاديث ضعيفة في قصص البدء وما قبل الإسلام دون تعقيب، بينما عُدّ صنيعه عند آخرين أمانة علمية تتيح للناقد فحص الأسانيد والمتون .
المكانة والصلات والذيول
حظي الكتاب بقبول واسع وعُدّ عمدة المؤرخين؛ فقال المسعودي إنه جمع أنواع الأخبار وحوى فنون الآثار ونفعت عائدته ، واعتمد عليه ابن الأثير أساساً في كتابه «الكامل في التاريخ» .
كُتبت على الكتاب ذيول وصلات عِدة، من أشهرها:
- صلة تاريخ الطبري: ألّفها الطبيب والمؤرخ الأندلسي عريب بن سعد القرطبي (ت. 369 هـ)، حيث اختصر تاريخ الطبري وأضاف إليه حوادث إفريقية والأندلس وتابع التاريخ من سنة 291 هـ حتى سنة 320 هـ .
- الصلة (أو المذيل): لتلميذ الطبري أبي محمد عبد الله بن محمد الفرغاني .
- تكملة تاريخ الطبري: صنفها محمد بن عبد الملك الهمذاني (ت. 521 هـ) .
تُرجم الكتاب إلى الفارسية بأمر من الوزير الساماني أبي علي محمد البلعمي في عهد منصور بن نوح الساماني سنة 352 هـ (963 م)، مع اختصار وإضافات، ثم نُقلت ترجمته إلى التركية .
الطبعات
طُبع الكتاب للمرة الأولى في مدينة ليدن في ثلاثة عشر جزءاً بين عامي 1879 و1901 م بعناية المستشرق دي خويه وجماعة من المستشرقين، ثم أُعيد طبعه في المطبعة الحسينية بمصر سنة 1336 هـ في أحد عشر جزءاً وأُلحق به ذيلان . كما صدر بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم عن دار المعارف بمصر في أحد عشر مجلداً، ضم المجلد الحادي عشر منها صلة تاريخ الطبري لعريب بن سعد وتكملة الهمذاني والمنتخب من ذيل المذيل .
تم تحديث الإجابة