الجلال السيوطي
تاريخ الخلفاء
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- ط المنهاج · ت إبراهيم صالح · +3
تاريخ الخلفاء هو مصنّف تاريخي ألّفه الحافظ جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ / 1505 م)، خصصه لتراجم الخلفاء القائمين بأمر الأمة الإسلامية منذ عهد الخليفة الراشد أبي بكر الصديق وحتى عصره في مصر المملوكية .
دوافع التأليف ومنهجه
بيّن السيوطي في مقدمة الكتاب أن الإحاطة بتراجم أعيان الأمة مطلب جليل، وأن المصنفين السابقين جمعوا التواريخ بخلط الأعيان دون استيفاء، فرأى إفراد كل طائفة من أعلام الإسلام في مصنّف مستقل تقريباً للفائدة وتسهيلاً للتحصيل؛ فصنف كتباً مفردة في الأنبياء، والصحابة، وطبقات المفسرين، والحفاظ، والنحاة، والأصوليين، وغيرهم، وأفرد هذا الكتاب للخلفاء لتشوق النفوس إلى أخبارهم .
اشترط السيوطي في منهجه ألا يورد في الكتاب إلا من صرّح بصحة إمامته وانعقدت له البيعة، مستبعداً من ادعى الخلافة خروجاً ولم يستتب له الأمر، كالعديد من العلويين وبعض العباسيين . كما امتنع عن إيراد خلفاء الدولة الفاطمية (العبيديين)؛ معللاً ذلك بعدم صحة إمامتهم وبطلان نسبهم القرشي، وبأن بيعتهم قامت في ظل وجود الإمام العباسي سابق البيعة، ولا تصح البيعة لإمامين في وقت واحد .
المادة العلمية ومصادر الكتاب
رتّب السيوطي تراجم الخلفاء ترتيباً زمنياً؛ فيبدأ بذكر اسم الخليفة ونسبه، ومدة خلافته، ومناقبه وسيرته، ثم يورد ما وقع في أيامه من الوقائع والحوادث المستغربة، ويختم الترجمة بذكر من توفي في أيامه من أئمة الدين وأعلام الأمة .
اعتمد السيوطي في مادته التاريخية والحوادث المستغربة تلخيصاً على كتاب تاريخ الإسلام للحافظ شمس الدين الذهبي معولاً عليه، ثم استقى ما بعد عصر الذهبي من مؤلفات مؤرخين متأخرين كـابن كثير وابن حجر العسقلاني وابن فضل الله العمري، مستدركاً على من سبقه ومستقصياً حوادث عصره بنفسه . وقد استعرض في مقدّمته مصنفات المتقدمين التي أفردت تواريخ الخلفاء، مثل كتب نفطويه، وأبي بكر الصولي، وابن الجوزي .
نطاق التغطية
يمتد الكتاب من عصر الخلفاء الراشدين، متناولاً الخلافة الأموية، ثم الخلافة العباسية في بغداد، ويعقبها بذكر الخلفاء العباسيين في القاهرة بعد سقوط بغداد . وكان آخر من فصّل السيوطي ترجمته في الكتاب هو الخليفة العباسي في مصر المتوكل على الله عبد العزيز بن يعقوب (ت 903 هـ)، ثم ذكر بعده تولي ابنه المستمسك بالله يعقوب دون أن يستوفي ترجمته لمعاصرته إياه ووفاة السيوطي في أثنائها .
تم تحديث الإجابة