تاريخ الإسلام

توفي المؤلف
748 هـ
الطبعات
ت تدمري · ط التوفيقية ·

تاريخ الإسلام (المعروف بـ«تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام») هو موسوعة تاريخية وتراجمية كبرى صنفها المؤرخ شمس الدين الذهبي (673–748 هـ / 1274–1348 م)، استوعب فيها التاريخ السياسي والحضاري وتراجم أعيان الأمة منذ مطلع الهجرة النبوية حتى سنة 700 هـ .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب التاريخ العام للأمة الإسلامية وتراجم رجالها، حيث بدأه المؤلف بـالسيرة النبوية والمغازي، ثم عهد الخلفاء الراشدين، ثم تتابع التدوين للقرون اللاحقة . وقسّم الذهبي مادة الكتاب إلى سبعين طبقة، جعل مدة كل طبقة منها عشر سنين، ويستهل كل طبقة بذكر الحوادث والوقائع الكبرى مرتبة على السنين باختصار، ثم يعقبها بإيراد تراجم المتوفين في تلك الحقبة مرتبين على حروف المعجم .

ولا تقتصر التراجم فيه على فئة دون غيرها، بل تشمل الصحابة والتابعين، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، والشعراء، والولاة، والخلفاء، والمؤرخين، مع العناية الفائقة بنقد الرواة وتحرير وفياتهم وأحوالهم .

مكانته والثناء عليه

عُدّ الكتاب مرجعاً رئيساً لمن صنف في التاريخ والتراجم بعده؛ ونقل ابن حجر العسقلاني أن الذهبي جمع فيه «فأربى فيه على من تقدمه بتحرير أخبار المحدثين خصوصاً» . وممن طالع الكتاب كاملاً في حياة مؤلفه الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني؛ إذ قرأه جزءاً بعد جزء حتى أنهاه مطالعة ووصفه بأنه كتاب علم .

المختصرات والذيول

استخرج المؤلف نفسه من هذا المصنف الكبير واختصر منه عدة مؤلفات، منها سير أعلام النبلاء (الذي جرّد فيه تراجم من نبل وأسهب في تراجمهم)، وكتاب العبر في خبر من غبر، وتلخيص التاريخ، وطبقات الحفاظ، وطبقات القراء .

كما ذيّل عليه العلامة ابن قاضي شهبة (المتوفى سنة 851 هـ)، مبتدئاً من حيث توقف الذهبي عند سنة 700 هـ، ووصل فيه إلى أحداث سنة 806 هـ .

الطبعات

طُبع الكتاب محققاً في عدة طبعات، من أشهرها طبعة دار الكتاب العربي ببيروت بتحقيق عمر عبد السلام تدمري في اثنين وخمسين مجلداً اعتمدت على عدة نسخ خطية منها مخطوطات آيا صوفيا وحيدر آباد ودار الكتب المصرية ، كما صدر في سبعة وثلاثين مجلداً عن المكتبة التوفيقية .

تم تحديث الإجابة