تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار

توفي المؤلف
1237 هـ
الطبعات
دار الجيل

تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار، المعروف بـ«تاريخ الجبرتي»، هو مصنَّف تاريخي ألّفه المؤرخ المصري عبد الرحمن بن حسن الجبرتي (1167–1237 هـ / 1754–1822 م)، ويعدّ من أوسع المراجع في تدوين وقائع مصر وتراجم أعيانها في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين .

دوافع التأليف ومصادره

ذكر الجبرتي أنه بدأ بتسويد أوراق في حوادث القرن الثاني عشر وأوائل الثالث عشر الهجريين، ضمّنها وقائع إجمالية وتفصيلية غالبها مما عاصره وشاهده، واستطرد إلى سوابق سمعها وتلقاها من الشيوخ، مع تراجم للأعيان وتواريخ وفياتهم . وتذكر رواية أخرى أن الدافع الأكبر لتصنيفه في صورته الكاملة كان طلب المؤرخ الدمشقي المرادي (صاحب سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر) من محمد المرتضى الزبيدي معاونته في جمع تراجم أهل مصر، فاستعان الزبيدي بتلميذه الجبرتي، ثم طلب المرادي من الجبرتي متابعة العمل بعد وفاة الزبيدي سنة 1205 هـ، غير أن وفاة المرادي سنة 1206 هـ ثبطت عزيمته حيناً .

اعتمد الجبرتي في أخباره حتى سنة 1170 هـ على ذكريات كبار السن والوثائق وشواهد القبور، وما عثر عليه من كراسات لبعض الأجناد وتاريخ لأحمد جلبي بن عبد الغني، كما نقل من «سلك الدرر» للمرادي . أما الأحداث من بعد سنة 1170 هـ وخاصة منذ سنة 1190 هـ، فاعتمد فيها على مذكراته الخاصة وشهاداته المباشرة للوقائع المعاصرة .

المنهج والتقسيم

سلك الكتاب أسلوب الحوليات التاريخية؛ فيسرد وقائع مصر يوماً بيوماً بحسب ترتيب وقوعها، ثم يتبع حوادث كل سنة بذكر وفيات أعيانها من العلماء والأمراء والكبراء مع ترجمة لكل منهم وبيان آثاره . ويستوعب الكتاب الفترة الممتدة من سنة 1100 هـ (وقيل تبدأ مقدمته بأحداث 1099 هـ) حتى سنة 1236 هـ (1821 م) .

يقع الكتاب في أربعة أجزاء:

  • الجزء الأول: يفتتح بمقدمة تاريخية ويستمر حتى حوادث ورجال سنة 1189 هـ .
  • الجزء الثاني: ينتهي بحوادث ورجال سنة 1212 هـ .
  • الجزء الثالث: يختتم بسنة 1220 هـ .
  • الجزء الرابع: يبدأ بسنة 1221 هـ وينتهي بشهر ذي القعدة سنة 1236 هـ، وهو الجزء المخصص لعهد محمد علي باشا .

كُتبت الأجزاء الثلاثة الأولى في صورتها النهائية بين عامي 1220 و1221 هـ (1805–1806 م)، بينما كُتب الجزء الرابع خلال الأعوام 1221–1236 هـ (1806–1821 م) .

المنع والطباعة والترجمة

حُظر نشر الكتاب في مصر أمداً طويلاً وصودرت نسخ منه وأُعدمت؛ بسبب نقده الشديد لحكم محمد علي وسياساته . ولم يُرفع الحظر عن تداوله إلا في أواخر سبعينيات القرن التاسع عشر الميلادي؛ فنشر أديب إسحاق قسم الحملة الفرنسية في صحيفة «مصر» بالإسكندرية سنة 1878 م بعنوان «تاريخ الفرنسوية في مصر» .

طُبع الكتاب كاملاً لأول مرة في مطبعة بولاق سنة 1297 هـ (1879–1880 م) في عهد الخديوي توفيق، ثم طُبع في المطبعة الأزهرية بهامش الكامل في التاريخ لـابن الأثير سنة 1302 هـ (1884–1885 م)، وفي المطبعة الأشرفية بالقاهرة سنة 1322 هـ .

ترجم الكتاب إلى الفرنسية كل من شفيق بك منصور، وعبد العزيز كحيل بك، وجبرائيل نقولا كحيل بك، وإسكندر بك عمون، وطُبعت الترجمة في القاهرة بين سنتي 1888 و1896 م في تسعة أجزاء . واختصره عبد الله أبو السعود (ت 1295 هـ) في مؤلَّف سمّاه «منحة العصر بمنتقى تاريخ مصر» . كما استفاد المستشرق إدوارد وليم لين من المادة الاجتماعية في الكتاب لحواشي طبعته لكتاب ألف ليلة وليلة .

تم تحديث الإجابة