تاريخ أبي زرعة الدمشقي

توفي المؤلف
281 هـ
الطبعات
مجمع اللغة العربية

تاريخ أبي زرعة الدمشقي هو مصنَّف في التاريخ والتراجم والرجال وضعه الحافظ ومحدث الشام أبو زرعة الدمشقي، عبد الرحمن بن عمرو النصري (ت. 281 هـ / 894 م؛ وقيل سنة 280 هـ)، ويُعد من أقدم المصادر التراثية المعتنية بتواريخ الرواة وطبقات المحدثين والعلماء ولا سيما أهل الشام .

موضوع الكتاب ومحتواه

يجمع الكتاب بين التوثيق التاريخي العام والتراجم وطبقات الرواة؛ إذ يتناول سيرة النبي ﷺ وتاريخ الخلفاء والفتوح ووفيات الأعيان، ويُفرد مساحة واسعة لذكر من نزل الشام ومات بها من الصحابة والتابعين وطبقات الفقهاء والعلماء بعدهم . وتتوزع مادته على جملة من الأبواب والمباحث، منها:

  • الحوادث والفتوح وسنوات وقوعها؛ كفتح دمشق ومعركة اليرموك، وتواريخ وفيات الخلفاء والصحابة .
  • طبقات رواة الحديث الشاميين وغيرهم من تابعي أهل الشام ومَن تلاهم مرتبين بحسب طبقاتهم وأمصارهم وأزمانهم .
  • مسائل الجرح والتعديل ونقد الرجال وأحوال المحدثين وعلل الروايات ونقل أقوال النقاد المعاصرين له والمتقدمين .

المنهج والمصادر

اعتمد أبو زرعة في تصنيفه على الرواية بالأسانيد المسندة إلى شيوخه، معتمدًا على كبار علماء عصره في الرواية والنقد؛ ومن أبرز مصادره وشيوخه الذين أكثر النقل عنهم: أبو مسهر الغساني، ودحيم (عبد الرحمن بن إبراهيم)، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومحمد بن عائذ، وهشام بن عمار، وعلي بن عياش . كما ضمّن الكتاب نصوصًا وحكايات وسؤالات نقدية وجّهها لأئمة عصره حول ضبط الرواة وتوثيقهم وتضعيفهم .

الرواية والقيمة العلمية

وصل الكتاب برواية تلميذه أبي الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد البجلي الدمشقي عنه . وقد حظي الكتاب باهتمام واسع لدى علماء الحديث والمؤرخين اللاحقين؛ قال عنه أبو بكر الخلال: «صنَّف من حديث الشام ما لم يصنفه أحد... وجمع كتابًا لنفسه في التاريخ وعلل الرجال» . واعتمد عليه أصحاب المعاجم والتواريخ الكبرى واستشهدوا بنصوصه، ومنهم ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق، والمزي، والذهبي، وابن حجر العسقلاني، والدمياطي .

الطبعات

حُفظت للكتاب نسخ خطية منها في مكتبات إسطنبول (مكتبة الفاتح، ومكتبة بايزيد) ودار الكتب الظاهرية في دمشق . وحُقّق الكتاب ونُشر بتحقيق شكر الله بن نعمة الله القوجاني في مجلدين صادرين عن مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1980 م ، كما صدرت له طبعة بتحقيق خليل المنصور عن دار الكتب العلمية .

تم تحديث الإجابة