أبو زرعة الدمشقي
- توفي
- 281 هـ
- وُلد في
- دمشق
أبو زرعة الدمشقي (توفي 281 هـ / 894 م)، هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري الدمشقي، محدث الشام ومؤرخها في عصره، وأحد أئمة الحديث النبوي وعلل الرجال .
نسبه ونشأته
يرجع نسبه إلى قبيلة بني نصر بن معاوية . وُلد قبل سنة مئتين للهجرة في دمشق، ونشأ في طلب العلم صغيراً؛ حيث جالس الشيخ أبا مسهر الغساني وهو حدث، فحظي بإعجابه لملازمته مجلسه في تلك السن المبكرة . ونشأ في بيت علم ضم عدداً من المحدثين من أسرته، ومنهم عمه المحدث إبراهيم بن عبد الله بن صفوان، وابن ابن أخيه المحدث محمد بن عبد الله الملقب بـ «أبي زرعة الأصغر» .
شيوخه وتلاميذه
أخذ الحديث عن طبقة من كبار أئمة عصره في الشام والعراق والحجاز، ومن أبرز شيوخه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وأبو مسهر الغساني، وعفان بن مسلم، وعلي بن عياش الحمصي، وسليمان بن حرب، وسعيد بن منصور، وأبو بكر الحميدي، وأبو اليمان الحكم بن نافع، ومطرف بن عبد الله المدني . وسمع من أحمد بن حنبل مسائل فقهية وحديثية مفصلة .
روى عنه جمع من الأئمة والمحدثين، من أشهرهم: أبو داود السجستاني في سنن أبي داود مفسراً لحديث، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو القاسم الطبراني، ويعقوب الفسوي، وأبو العباس الأصم، وابن صاعد، وعلي بن أبي العقب، وأبو الميمون عبد الرحمن بن راشد البجلي، وابنه محمد بن أبي زرعة .
مكانته العلمية ومسيرته
حظي بمكانة متقدمة بين علماء الحديث؛ فوصفه معاصروه بسعة الحفظ ودقة المعرفة برجال الشام وتواريخهم . قال عنه أحمد بن أبي الحواري: «هو شيخ الشباب» ، وسُئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: «صدوق» ، كما ذكر ابن أبي حاتم أنه كان رفيق والده، وكتب عنه هو وأبوه . وقال عنه أبو بكر الخلال: «إمام في زمانه، رفيع القدر، حافظ عالم بالحديث والرجال، وصنف من حديث الشام ما لم يصنفه أحد» .
ولما وفد محدثو الري إلى دمشق ورأوا علمه وحفظه، كنوا صاحبهم الحافظ عبيد الله بن عبد الكريم الرازي بكنيته أبي زرعة الرازي إعجاباً به وبمكانته . ومن آثاره كتابه «التاريخ» الذي رواه عنه تلميذه أبو الميمون بن راشد واختص فيه بتراجم أهل الشام وطبقات المحدثين والعلماء، وكتاب في العلل والفوائد .
وفاته
توفي في جمادى الآخرة سنة 281 هـ . وقيل إن وفاته كانت في حدود سنة 280 هـ، ونبه عدد من المؤرخين إلى وهم من أرخها بتلك السنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يشتمل على مرويات وأحاديث مسندة مع بيان وجوه عللها واختلاف أسانيدها.
مصنَّف في التاريخ والتراجم والرجال، يُعنى بتواريخ الرواة وطبقات المحدثين والعلماء ولا سيما أهل الشام.