تقويم اللسان

توفي المؤلف
597 هـ
الطبعات
دار المعارف

تقويم اللسان هو مصنَّف لغوي في تصحيح الكلام وبيان لحن العامة، وضعه الفقيه والمحدّث والمؤرخ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت 597 هـ / 1201 م) لتنبيه المتحدثين والكتّاب على الصواب في الألفاظ المتداولة .

سبب التأليف وغايته

بيّن ابن الجوزي في مقدمته الدافع إلى تصنيف الكتاب، وهو معاينته لكثير من المنتسبين إلى العلم يتكلّمون بكلام العوام المرذول جريًا على العادة وبُعدًا عن علم العربية . وذكر أن بيان الصواب مبدد في بطون كتب أهل اللغة مما يثقل جمعه على المتكاسل، وأن من سبقه بالتأليف في لحن العوام فمنهم من قصّر ومنهم من ردّ ما لا يصلح ردّه؛ فانتخب ما تعمّ به البلوى من الألفاظ الشائعة، متجنبًا الغريب النادر والغلط الظاهر الذي لا يخفى .

منهج الكتاب وترتيبه

بنى ابن الجوزي كتابه على الترتيب المعجمي بحسب حروف الهجاء (أبواب الحروف)، حيث يورد الكلمات تحت باب الحرف الخاص بها (كباب الهمزة، وباب الجيم، وباب اللام) .

ويعتمد في إيراد المسائل صيغة تفريقية؛ فيسوق اللفظ الفصيح بصيغة «وتقول...» متبوعًا بضبطه وحركاته الإعرابية أو الصرفية، ثم يتبعه ببيان وجه اللحن بصيغة «والعامة تقول...» أو «والعوام تسقط كذا»، منبهًا على تحريفات الحركات، أو تبديل الحروف وإسقاط الهمزات، أو خلط المعاني واستعمال الألفاظ في غير مواضعها عند العرب، ومستشهدًا أحيانًا بالقرآن الكريم وكلام الفصحاء . كما نبّه على وقوع بعض الفقهاء وأهل التصنيف في بعض تلك الاستعمالات الشائعة جريًا على العادة .

الاستفادة منه وطباعته

ورد الكتاب في بعض المصادر بأسماء مقاربة مثل «غلطات العوام» . واعتمد عليه واقتبس منه جمع من اللغويين والمتأخرين؛ ومن ذلك اعتماد صلاح الدين الصفدي عليه وتلخيصه في كتابه «تصحيح التصحيف وتحرير التحريف» ، ونقل ابن طولون وأحمد تيمور باشا نصوصًا منه في مباحث الألفاظ اللغوية والعامية .

حُقّق الكتاب ونُشر بتحقيق الدكتور عبد العزيز مطر في القاهرة سنة 1966 م، وصدرت له طبعة لاحقة عن دار المعارف بمصر .

تم تحديث الإجابة