الجلال السيوطي
تقرير الاستناد في تفسير الاجتهاد
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- دار الدعوة
تقرير الاستناد في تفسير الاجتهاد هو مصنَّف أصولي ألَّفه الحافظ جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ / 1505 م) لبحث أحكام الاجتهاد وشروطه، وإثبات مشروعيته وبقائه فرضًا كفائيًا في كل عصر، والرد على من أنكر عليه دعوى بلوغ رتبته .
موضوع الكتاب وسياقه
افتتح السيوطي كتابه بالاستدلال بقوله تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ، وجعله استجابةً للجدل الذي ثار في عصره إثر إعلانه استكمال آلات الاجتهاد؛ إذ شنع عليه معاصروه واستعظموا تلك الدعوى، ورموه بالرغبة في تأسيس مذهب خامس . وبيّن السيوطي في الكتاب أن استنكار أهل زمانه مرجعه إلى عجزهم عن تحصيل شروط الاجتهاد واقتصارهم على فروع الفقه مع قلة بضاعتهم في علوم العربية والأصول والحديث، فظنوا أن الاجتهاد ممتنع مطلقًا .
القضايا الأصولية والمنهج
قرر المصنّف جملة من المسائل الأصولية المستندة إلى نقول أئمة المذاهب، ومن أبرزها:
- فرضية الاجتهاد كفاية: نقل عن أبي الفتح الشهرستاني وبدر الدين الزركشي أن الوقائع والحوادث غير متناهية بينما النصوص متناهية، وما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى، فلزم بقاء الاجتهاد والقياس فرضَ كفاية تأثم الأمة جميعها بتركه والتقصير فيه .
- امتناع خلو الزمان عن مجتهد: أورد مذهب الحنابلة واختيار ابن دقيق العيد في عدم جواز خلو العصر من قائم لله بالحجة ومجتهد يُبيّن الأحكام إلى قيام الساعة، واستدل بحديث: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله ، وبآثار مروية عن علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل .
- شروط الاجتهاد وتيسره: سرد شرائط المجتهد الخمسة من كلام الشهرستاني في اللغات والأحكام والأخبار وأصول الفقه ومواقع الإجماع والأقيسة، وما قرره الرافعي والنووي، مستشهدًا بما نقله والِد ابن دقيق العيد من أن عزّة المجتهدين في الأعصار المتأخرة لا ترجع لتعذر الآلة بل لإعراض الهمم، ومبينًا أن تدوين الحديث والعلوم جعل تحصيل رتبة الاجتهاد أيسر من الأزمنة الأولى .
- التفريق بين مراتب المجتهدين: وضّح أن مقصوده بالاجتهاد هو الاجتهاد المطلق المنتسب الذي يسلك فيه العالم طريقة إمام مذهبه ويستنبط الفروع دون الخروج عن قواعده، لا الاجتهاد المستقل بابتكار القواعد الذي انقطع منذ دهر، نافيًا عن نفسه تهمة الخروج عن مذهب الشافعي .
الطبع والتحقيق
حُقّق الكتاب وصدر بتحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد، وطُبع في دار الدعوة بالإسكندرية سنة 1403 هـ / 1983 م .
تم تحديث الإجابة