تنبيهات على رسالتين للشيخ أبي بكر الجزائري
- توفي المؤلف
- 1413 هـ
- الطبعات
- مكتبة المعارف
تنبيهات على رسالتين للشيخ أبي بكر الجزائري رسالة نقدية صنفها الشيخ حمود بن عبد الله التويجري (ت. 1413 هـ / 1992 م)، لتعقب رسالتين للشيخ أبي بكر جابر الجزائري تتناولان أشراط الساعة وتأويل النصوص على المخترعات الحديثة .
سبب التأليف وظروفه
أرسل الجزائري نسخة بخط يده تضم رسالتيه: «الأحاديث النبوية الشريفة في أعاجيب المخترعات الحديثة» و«اللقطات في بعض ما ظهر للساعة من علامات» إلى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز لمراجعتها وإبداء الملاحظات عليها، فأحالها ابن باز إلى التويجري ليكتب تنبيهاته عليها . وطُبعت الرسالتان في الطبعة الأولى سنة 1404 هـ بمطبعة المعرفة بنشر مكتبة الكليات الأزهرية دون تضمين الملاحظات، ووقع تبديل بين اسمي الرسالتين في المطبوع مقارنة بالمخطوط؛ فرأى التويجري نشر تنبيهاته في مصنف مفرد ليسترشد به القارئ ويعرف وجه الصواب .
المنهج والمضمون
سلك التويجري منهج التعقب التفصيلي؛ إذ أحال في كل تنبيه على رقم الصفحة في النسخة المخطوطة بقلم الجزائري وما يقابلها في الطبعة المنشورة . وركز في نقده على محورين رئيسين:
- نقد التأويل وتنزيل النصوص: أنكر التويجري حمل الآيات والأحاديث على المخترعات الحديثة بمسلك عَدّه متكلفًا وقولًا في القرآن والحديث بغير علم؛ ومن ذلك رد استدلال الجزائري بذكر الطير الأبابيل على الطائرات النفاثة، وتأويله لحديث بث العلم بظهور المذياع (الراديو)، واستدلاله ببعض الآثار على آلة التصوير .
- التحقيق الحديثي وعزو الروايات: بيّن ضعف عدد من الأحاديث والآثار التي اعتمد عليها الجزائري، مع توضيح علل أسانيدها كالإرسال والانقطاع ووجود رواة ضعفاء (مثل فرج بن فضالة وعفير بن معدان) . ونبّه على أوهام وقعت في عزو بعض الروايات إلى مصادرها؛ كعزو أحاديث إلى مسند أحمد أو مسند البزار دون ثبوتها بلفظها عنده، أو إدراج زيادات في المتون لا أصل لها في الأصول المسندة المساقة .
القيمة والأثر
عُدّ الكتاب مرجعًا نقديًا في بابه؛ إذ أشار إليه باحثون في أشراط الساعة—منهم محمد إسماعيل المقدم—بوصفه تعقبًا بيّن ضعف معظم أحاديث الرسالتين ورد ما حوته مضامينهما من تأويل متعسف للنصوص وتنزيلها على المكتشفات الحديثة .
تم تحديث الإجابة