تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

توفي المؤلف
373 هـ
الطبعات
دار ابن كثير

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين هو كتاب في المواعظ والرقائق وتهذيب الأخلاق، ألّفه الفقيه الحنفي أبو الليث السمرقندي (ت. 373 هـ؛ وقيل: 375 هـ وقيل: 393 هـ) .

التعريف بالكتاب وغايته

يُعدّ الكتاب مصنفاً في التذكير والوعظ والأخلاق والتأمل والتصوف، قصد به مؤلفه ربط القلوب بخالقها، وتقوية صلة العبد بربه، وتهذيب الأخلاق، وصيانة الجوارح . وبيّن أبو الليث السمرقندي في مقدمته غايته من جمعه فقال: «وجمعت في كتابي هذا شيئاً من الموعظة والحكمة، شافياً للناظرين فيه، ووصيتي له أن ينظر فيه بالتذكر والتفكر لنفسه أولاً، ثم بالاحتساب بالتذكير لغيره ثانياً» .

بناء الكتاب ومحتواه

يبدأ الكتاب بحمد الله تعالى: «الحمد لله الذي هدانا لكتابه...»، ويقع في مجلد واحد رتّبه مؤلفه على أربعة وتسعين باباً . وتناول فيه موضوعات الوعظ والترغيب والترهيب، مثل صفة النار وأهوال القيامة والموت والزهد وغيرها . واعتمد في تأليفه على إيراد الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والآثار، وتجارب ونصائح الصالحين، ويذكر أحياناً أسانيده في الرواية .

الرواية والترجمات

رَوى الكتابَ عن أبي الليث السمرقندي تلميذُه أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الترمذي . ونال المصنّف عناية بالترجمة إلى لغات أخرى؛ إذ تُرجم إلى اللغة التركية على يد أحد أهالي الرها المتوفى في حدود سنة 1040 هـ، كما تُرجم إلى اللغة الفارسية لغيره .

التقييم والملحوظات النقدية

اشتهر الكتاب وكَثُر تداوله بين العوام لما يحويه من رقائق وقصص ومواعظ مسلية ومؤثرة ، كما طالعه واستفاد منه جمعٌ من العلماء؛ فقد ذكر عبد الحي اللكنوي أنه طالعه ووجده مفيداً .

وفي المقابل، انتقد علماء الحديث المادة الإسنادية في الكتاب؛ فنبّه الحافظ شمس الدين الذهبي على اشتماله على كثير من الأخبار غير الثابتة قائلاً: «فيه موضوعات كثيرة»، وقال في ترجمة مؤلفه: «وتروج عليه الأحاديث الموضوعة» . وأكد علماء الحديث—منهم محمد درويش الحوت البيروتي—أن الكتاب ليس من مصادر السنّة المعتمدة لاشتماله على أحاديث واهية ومكذوبة، محذرين القارئ غير المميّز بين الصحيح والضعيف من الاعتماد على ما يَرِد فيه دون تمحيص .

تم تحديث الإجابة