تلبيس ابليس
- توفي المؤلف
- 597 هـ
- الطبعات
- ط المنيرية · ط الكتاب العربي
تلبيس إبليس كتاب صنفه الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي (ت. 597 هـ / 1201 م)، خصه ببيان مكائد الشيطان ووجوه تزيينه للباطل والشبهات على مختلف طبقات الخلق وأصنافهم .
موضوع الكتاب وغايته
بيّن ابن الجوزي في مقدمته أن غرضه من التأليف هو التحذير من مكائد إبليس والدلالة على مصائده؛ إذ إن في تعريف الشر تحذيراً من الوقوع فيه . وعرّف التلبيس بأنه «إظهار الباطل في صورة الحق»، والغرور بأنه «نوع جهل يوجب اعتقاد الفاسد صحيحاً، والرديء جيداً، وسببه وجود شبهة أوجبت ذلك» . وقرّر في كتابه أن أول تلبيس للشيطان على الناس إنما يقع بصدهم عن العلم؛ لأن العلم نور، فإذا أُطفئت مصابيحهم تخبطوا في الظلمات .
تبويب الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف الكتاب إلى ثلاثة عشر باباً تتبع فيها مداخل الشيطان على الفرق والطبقات :
- الباب الأول: في الأمر بلزوم السنة والجماعة .
- الباب الثاني: في ذم البدع والمبتدعين .
- الباب الثالث: في التحذير من فتن إبليس ومكايده .
- الباب الرابع: في معنى التلبيس والغرور .
- الباب الخامس: في ذكر تلبيسه في العقائد والديانات؛ وأوضح فيه أن مدخل إبليس على الأمة في عقائدها وقع من طريقين: التقليد، والخوض فيما لا يُدرك غوره، متناولاً فرقاً وطوائف كـالباطنية وعباد الأصنام .
- الباب السادس: في ذكر تلبيسه على العلماء في فنون العلم، كالفقهاء والشعراء والأدباء .
- الباب السابع: في ذكر تلبيسه على الولاة والسلاطين .
- الباب الثامن: في ذكر تلبيسه على العباد في فنون العبادات .
- الباب التاسع: في ذكر تلبيسه على الزهاد .
- الباب العاشر: في ذكر تلبيسه على الصوفية؛ وهو أوسع أبواب الكتاب، حيث خص الصوفية بمعظم فصوله لبيان ما استحدثوه من السماع والرقص واللباس وترك التشاغل بالعلم ومجانبة ما كان عليه أوائل الزهاد .
- الباب الحادي عشر: في ذكر تلبيسه على المتدينين بما يشبه الكرامات .
- الباب الثاني عشر: في ذكر تلبيسه على العوام .
- الباب الثالث عشر: في ذكر تلبيسه على الكل بتطويل الأمل .
منهجه ومصادره
اعتمد ابن الجوزي في تصنيف الكتاب على عرض المخالفات التي سوّلها إبليس، ثم الكرّ عليها بالرد والنقض . وساق مادته معتمداً على نصوص القرآن والسنة، وأقوال السلف، والحجاج العقلي، وحرص على إيراد الروايات بأسانيده الخاصة في الغالب، مع الرجوع إلى المصادر الأصلية للطوائف التي ناقشها .
أثره
ظهر أثر الكتاب في مؤلفات العلماء اللاحقين، وكان ممن تأثر بنهجه ومادته في التحذير من مصائد الشيطان تلميذه في المدرسة الحنبلية ابن قيم الجوزية في كتابه «إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان» .
تم تحديث الإجابة