تكملة المعاجم العربية

توفي المؤلف
1300 هـ
الطبعات
وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية

تكملة المعاجم العربية (بالفرنسية: Supplément aux Dictionnaires Arabes) معجم لغوي وضعه المستشرق الهولندي رينهارت دوزي (1235–1300 هـ / 1820–1883 م) لاستدراك الألفاظ والدلالات والمصطلحات التي خلت منها المعاجم العربية القديمة .

الدوافع والتأليف

بيّن دوزي في مقدمته أن هذا المعجم كان حلم شبابه، وأنه حصيلة جمع للمواد استمر قرابة أربعين عاماً، بينما استغرقت كتابته وتنسيقه ثماني سنوات من العمل الدائب . وقد طالع لإنجازه آلاف الصفحات من المخطوطات والمطبوعات ورجع إلى ما يزيد على أربعمائة مرجع .

وجاء تأليف المعجم استجابةً للحاجة إلى مصنف يستدرك على المعاجم العربية التراثية التي وقفت باللغة عند حدود زمنية ومكانية محددة؛ فتتبع الألفاظ المستحدثة والطارئة التي فرضها تطور الحضارة والعلوم واستعملها مؤلفو العصور الوسيطة وما بعدها من مؤرخين وجغرافيين وقصاص وأطباء ونباتيين وفلكيين . واستمد دوزي مواده أيضاً من المسارد اللغوية التي ألحقها المستشرقون بالنصوص العربية المحققة، ومن المعاجم اللغوية المزدوجة التي صنفوها، ومن كتب الرحالة الغربيين، في حين أهمل متعمداً ألفاظ المتصوفة ومصطلحات العلوم الدينية وعلوم الأوائل .

المنهج والترتيب

كتب دوزي معجمه باللغة الفرنسية شارحاً الألفاظ بها، مع إيراد بعض المقابلات باليونانية أو اللاتينية أو العبرية أحياناً . ورتب مواده هجائياً وفق ترتيب الحروف العربية، لكنه خالف ذلك في الألفاظ المضعفة العين واللام؛ فقدّمها على غيرها (مثل تقديم «أفّ» على «أفام»، و«برّ» على «برأ») . كما رتب صيغ الأفعال وفق الترتيب المعتمد في كتب القواعد الغربية للغة العربية (فَعَلَ، فَعَّلَ...) .

وتفاوت أسلوبه في الشرح والتفسير؛ فبينما أسهب في تفسير بعض الألفاظ وساق لها الشواهد والنصوص، أوجز في ألفاظ أخرى واكتفى بذكر مقابلها الأجنبي أو بتعريف عام كقوله: «صنف من الطير» أو «حيوان» أو «نبات» . كما أدرج في معجمه الألفاظ الفصيحة إلى جانب الألفاظ العامية والمعربة والدخيلة .

النشر والترجمة والنقد

طُبع المعجم للمرة الأولى في ليدن في مجلدين كبيرين بين سنتي 1877 و1881 م، وبلغت صفحاته 1719 صفحة (وقيل 1728 صفحة) . وأُعيدت طباعته في ليدن وباريس سنة 1927 م، ثم طُبع بالتصوير في بيروت سنة 1968 م . وقد نقله إلى العربية وعلق عليه وصححه الدكتور محمد سليم النعيمي، وصدرت ترجمته عن دار الرشيد للنشر في بغداد سنة 1980 م .

حظي المعجم باهتمام ونقد من علماء العربية؛ وكان من أوائل من تناولوه بالنقد إبراهيم اليازجي عبر ثلاث مقالات نشرها في مجلة «الطبيب» سنة 1884 م، كما نشر الأب أنستاس ماري الكرملي ملاحظات حوله في مجلة «لغة العرب» . ومما أُخذ على المعجم أنه أثبت كثيراً من الألفاظ المذكورة في المعاجم العربية القديمة لعدم رجوع المؤلف إليها للتحقق من خلوها منها، وخلطه بين فصيح اللغة وعاميتها دون تنبيه كافٍ إلى عامية اللفظ أو تحديد القطر الذي يُستعمل فيه، مع إقرار دوزي نفسه في مقدمته باعترافه بوقوع النقص والخطأ في عمله .

تم تحديث الإجابة