رينهارت دوزي
- توفي
- 1300 هـ
- وُلد في
- -
رينهارت دوزي (1235–1300 هـ / 1820–1883 م) مستشرق ومؤرخ هولندي من أصل فرنسي، عُرف باشتغاله بالتاريخ الأندلسي والدراسات المعجمية، واشتهر بمعجمه اللغوي «تكملة المعاجم العربية».
أصله ونشأته
اسمه الكامل رينهارت بيتر آن دوزي (Reinhart Pieter Anne Dozy)، وُلِد في مدينة ليدن بهولندا لأسرة فرنسية بروتستانتية المذهب كانت تُعرف باسم «آل دوزي» (d'Ozy). هاجر أسلافه من فرنسا إلى هولندا في منتصف القرن السابع عشر فراراً من الاضطهاد الديني، فأُدمجت أداة الإضافة الفرنسية في اسم العائلة ليصبح «دوزي». عُرفت أسرته بالعناية بالدراسات الشرقية وكانت تربطها بآل شولتنز صلة نسب.
تلقى مبادئ اللغة العربية في منزله، ثم التحق بجامعة ليدن لمواصلة دراستها، حيث وجّهه أستاذه فايرس إلى التعمق في غريب اللغة لفهم معاني الشعر الجاهلي. وتوسعت مداركه اللغوية لتشمل عدداً من اللغات الأوروبية والسامية واللاتينية.
مسيرته العلمية والمهنية
أحرز دوزي جائزة علمية خصصتها جامعة ليدن وهو طالب لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره عن بحثه في أزياء العرب الذي نشره لاحقاً بعنوان «المعجم المفصل بأسماء الملابس عند العرب». تزوّج سنة 1845 م وسافر إلى ألمانيا فقضى وقته في التنقيب داخل مكتباتها عن المخطوطات العربية، وتعرّف هناك بالمستشرق هاينريش فلايشر. ثم توجّه إلى إنجلترا عام 1846 م ونسخ نصوصاً عربية من مكتبة أكسفورد.
عُيّن أميناً للمخطوطات الشرقية بمكتبة ليدن وأعدّ فهرسين لها، ثم تولى كرسي تدريس اللغة العربية وآدابها في جامعة ليدن بين عامي 1850 و1878 م. وعقب أحداث عام 1878 م انتُدب لتدريس التاريخ العام في الجامعة نفسها. وكان من أبرز تلاميذه المستشرق الهولندي مايكل دي خويه.
وجّه عنايته إلى تاريخ المغرب والأندلس، وصنّف كتابه الموسع «تاريخ المسلمين في إسبانيا» في أربعة أجزاء استند فيها إلى المخطوطات والروايات التاريخية العربية. كما وضع معجمه «تكملة المعاجم العربية» في مجلدين بالفرنسية، وتتبّع فيه الألفاظ والمصطلحات والتعابير التي لم تُثبتها المعاجم اللغوية العربية القديمة.
المكانة والتقييم
عُدّ دوزي بين أقرانه من المستشرقين فاتحاً للدراسات الأندلسية ومرجعاً في تاريخها السياسي والاجتماعي؛ ونال تقديراً واسعاً في الأوساط الأكاديمية الأوروبية، فانتُخب عضواً في الأكاديمية الملكية بأمستردام وأكاديمية كوبنهاغن، واختير عضواً مراسلاً للمعهد الفرنسي في باريس وأكاديمية التاريخ بمدريد والجمعية الآسيوية الفرنسية.
في المقابل، واجهت بعض استنتاجاته التاريخية وتحليلاته المتعلقة بالإسلام نقداً من باحثين مسلمين؛ حيث انتقد محمود محمد شاكر آراءه وطرائقه في استنباط الأحكام التاريخية وعدّ بعض تعليلاته غير مستندة إلى التحقيق العلمي الدقيق.
الوفاة
توفي دوزي في مدينة ليدن سنة 1300 هـ الموافقة لسنة 1883 م.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
معجم لغوي وُضع لاستدراك الألفاظ والدلالات والمصطلحات التي خلت منها المعاجم العربية القديمة، وتتبع الألفاظ المستحدثة والطارئة التي فرضها تطور الحضارة والعلوم واستعملها مؤلفو العصور الوسيطة وما بعدها من مؤرخين وجغرافيين وأطباء وغيرهم. كُتب بالفرنسية ورُتبت مواده هجائياً، مشتملاً على الألفاظ الفصيحة إلى جانب العامية والمعربة والدخيلة.