تخريج الفروع على الأصول
- توفي المؤلف
- 656 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
تخريج الفروع على الأصول هو كتاب في أصول الفقه وعلم الخلاف، صنفه الفقيه الشافعي شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني (المتوفى 656 هـ / 1258 م) لبيان كيفية ابتناء الفروع الفقهية على القواعد والأصول الاجتهادية، والمقارنة في ذلك بين مذهبي الشافعية والحنفية .
الباعث على التأليف وموضوع الكتاب
بيّن المصنف في خطبة الكتاب سبب وضعه له؛ إذ رأى أن المتقدمين من علماء الأصول استقلوا بذكر الأصول المجردة، بينما اقتصر فقهاء الفروع على نقل المسائل المبددة دون بيان كيفية استنادها إلى تلك الأصول، فأراد تحرير كتاب يجمع بين الأمرين ويرد الفروع إلى أصولها . ويهدف الكتاب إلى كشف أسباب الخلاف الفقهي بين الأئمة من خلال ربط الاختلاف في الفروع بالخلاف القائم في القواعد والأدلة الأصولية .
المنهج والترتيب
رتّب الزنجاني كتابه على أبواب الفقه، وغالب ما يدرج تحته الفروع يكون تحت مسمى «مسائل» وأحيانًا تحت مسمى «كتاب» . ويسير في معالجة المسائل وفق منهج محدد:
- يبدأ بالمسألة أو القاعدة الأصولية التي تُرد إليها الفروع، ويورد الحجة الأصولية من الجانبين الشافعي والحنفي، مع تقديمه لذكر مذهب الإمام الشافعي .
- يفرّع على القاعدة بذكر المسائل الفقهية المترتبة عليها مبيّنًا قول الشافعي وقول أبي حنيفة .
- اقتصر على المسائل المشتملة عليها تعاليق الخلاف روماً للاختصار وجعل ما ذكره نموذجاً ودليلاً لغيره .
ويشتمل الكتاب إلى جانب القواعد الأصولية على قواعد وضوابط فقهية . وقد أحال الزنجاني على هذا الكتاب في عدة مواضع من كتابه الآخر «نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام» بعد أن ألّف قبلهما «درر الغرر ونتائج الفكر» .
القيمة العلمية والطباعة
يعد الكتاب من المصنفات الرائدة والناضجة في فن تخريج الفروع على الأصول، ويُذكر في طليعة المؤلفات في هذا الباب بجانب كتب لاحقة كـ«التمهيد» للإسنوي و«مفتاح الوصول» للشريف التلمساني و«القواعد والفوائد الأصولية» لابن اللحام .
نُشر الكتاب لأول مرة سنة 1382 هـ / 1962 م بتحقيق الدكتور محمد أديب صالح في مطبعة جامعة دمشق، ثم أُعيدت طباعته مراراً لدى مؤسسة الرسالة . وقد اعتمد المحقق في إخراجه على نسختين مخطوطتين: نسخة دار الكتب المصرية (المؤرخة سنة 818 هـ في 93 ورقة)، وجعلها الأصل، ونسخة مكتبة الأزهر (في 55 ورقة) واستعان بها لسد النواقص وتصحيح التصحيف .
تم تحديث الإجابة