تخريج أحاديث الإحياء = المغني عن حمل الأسفار
- توفي المؤلف
- 806 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
المُغْنِي عَنْ حَمْلِ الأَسْفَارِ فِي الأَسْفَارِ فِي تَخْرِيجِ مَا فِي الإِحْيَاءِ مِنَ الأَخْبَارِ (المعروف بـتخريج أحاديث الإحياء) هو مصنّف في تخريج الحديث وضعه الحافظ زين الدين العراقي (725–806 هـ / 1325–1404 م) لتخريج الأحاديث والآثار الواردة في كتاب إحياء علوم الدين لـأبي حامد الغزالي وبيان أسانيدها ودرجاتها الحديثية .
التأليف ومراتبه
عُني العراقي بتخريج أحاديث "الإحياء" في سنّ مبكرة وهو في نحو العشرين من عمره حوالي سنة 745 هـ، وأعانه على ذلك زميله الحافظ جمال الدين الزيلعي . وقد أتمّ مسودة تخريجه الموسّع في سنة 751 هـ، إلا أن تعذّر الوقوف على بعض الأحاديث حمله على تأخير تبييضه إلى سنة 760 هـ؛ حيث ظفر بعد ذلك بكثير مما فاته وشرع في تبييض مصنّف متوسط الحجم . ومع تكرار طلب جمع من طلبة العلم، بادر العراقي إلى اختصار عمله اختصاراً شديداً في مجلد واحد ليخفّ حمله ويسهل تحصيله في الأسفار، وهو التخريج الصغير المعروف بـ«المغني عن حمل الأسفار»، وله بذلك ثلاثة تخريجات: كبير ومتوسط وصغير، والصغير هو المتداول الشائع .
المنهج والمحتوى
بنى العراقي كتابه على ترتيب كتب وأبواب "إحياء علوم الدين" ، واعتمد فيه طريقة قائمة على إيراد طرف الحديث، واسم الصحابي الراوي له، والمخرّج من أئمة الحديث، مع بيان درجته من الصحة أو الحسن أو الضعف، والتنبيه على ما لا أصل له في كتب السنة المعتمدة أو ما هو موضوع .
واشترط الاقتصار في العزو على «الصحيحين» أو أحدهما متى ورد الحديث فيهما، فإن لم يكن فيهما عزاه إلى بقية الكتب الستة، ولا يعدل عنها إلى غيرها إلا لغرض؛ كأن يكون اللفظ في كتاب آخر أقرب إلى عبارة الغزالي أو يكون مخرجه قد التزم الصحة . وإذا تكرر الحديث في الباب نفسه اكتفى بذكره أول مرة غالباً، وإن تكرر في باب آخر نبّه على تقدمه، وإذا لم يجد الحديث الأصلي ذكر ما يغني عنه في معناه . ورغم أن شرطه اقتصر على الأحاديث المرفوعة، فإنه خرج بعض الآثار والمرويات لفوائد علمية .
المكانة والاستدراك والطبع
لقي الكتاب انتشاراً واسعاً وكتبت منه نسخ كثيرة في حياة مؤلفه وتلاميذه، واعتُمد مرجعاً رئيساً في نقد مرويات "الإحياء" . ونقل الحافظ مرتضى الزبيدي نص كتاب "المغني" كاملاً وضمّنه في شرحه إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين مع الزيادة والتعقيب .
وقد استدرك على العراقي عدد من العلماء، منهم:
- ابن حجر العسقلاني في تعليقات واستدراكات في مجلد .
- قاسم بن قُطْلُوبُغَا في كتابه «تحفة الأحياء بما فات من تخاريج الإحياء» .
- محمد أمين السويدي الذي جرّد ما حُكم عليه بعدم وجود أصل في مصنف سمّاه «الاعتبار في حمل الأسفار» .
طُبع الكتاب قديماً في هوامش وحواشي طبعات كتاب "إحياء علوم الدين"، وأُفرد لاحقاً في طبعات مستقلة مع الفهارس والتحقيق، كما جُرّد ونُشر مع تخريجات أخرى للإحياء .
تم تحديث الإجابة