تأخير الظلامة إلى يوم القيامة للسيوطي

توفي المؤلف
911 هـ
الطبعات
تأخير الظلامة إلى يوم القيامة للسيوطي

تأخير الظلامة إلى يوم القيامة رسالة ألفها جلال الدين السيوطي (ت. 911 هـ / 1505 م) شكايةً عمن آذاه، وجَمَع فيها نقولاً وأخباراً تدور حول الصبر على مظالم الخصوم وإرجاء أخذ الحقوق إلى الآخرة للتأسي بالسلف الصالح .

سياق التأليف وسببه

صنّف السيوطي هذه الرسالة في أواخر حياته إبان المحن والخصومات التي واجهها؛ إذ رُوي عن تلميذه الشيخ عبد القادر الشاذلي فيما نقله عبد الوهاب الشعراني أن السيوطي امتُحن بمحن كثيرة، فما سُمع يوماً يدعو على من آذاه من الحَسَدة ولا يقابلهم بسوء، بل كان يكتفي بقول: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، وصنف في ذلك هذا الكتاب .

وارتبط تأليفها بحادثة ثورة صوفية الخانقاه البيبرسية عليه حين كان يتولى نظارتها ومشيختها؛ وذلك إثر بيانه أنهم ليسوا على شرط الواقف، فثاروا به وألقوه في فسقية الماء، فخرج منها وتوجّه إلى سكنه في روضة المقياس، حيث انقطع للتأليف وألّف رسالته هذه تعبيراً عما تعرّض له من مظالم وأذى .

موضوع الرسالة ومنهجها

تعتمد الرسالة على إيراد النقول والآثار المسندة عن النبي ﷺ وعن الصحابة والتابعين في تفضيل عدم الاقتصاص للنفس في الدنيا مع القدرة على ذلك، وإيثار تأخير المظالم لتعرض بين يدي الله تعالى يوم القيامة . وافتتح السيوطي مادتها بحديث قصة ثعلبة بن حاطب ومسألته المال من رواية أبي أمامة الباهلي مخرجةً من كتب التفسير والحديث، ثم أتبعها بروايات وقصص السلف التي تجعل للمبتلى بالمظالم أسوةً بهم .

التوثيق والنسخ

نُسبت الرسالة إلى السيوطي في كتب التراجم والفهارس، ومنها كشف الظنون لـحاجي خليفة وهدية العارفين لـإسماعيل باشا البغدادي . وتوجد للرسالة نسخ خطية محفوظة منها نسخة بدار الكتب المصرية (برقم 22729 ب)، وأخرى ضمن مجموعة قولة (برقم 25)، وصدرت مطبوعةً بتحقيق أبي المنذر محمود بن محمد المنياوي .

تم تحديث الإجابة