تجارب الأمم وتعاقب الهمم
- توفي المؤلف
- 421 هـ
- الطبعات
- دار سروش للطباعة والنشر
تجارب الأمم وتعاقب الهمم هو كتاب في التاريخ العام، صنّفه الفيلسوف والمؤرخ أبو علي مسكويه (المتوفى 421 هـ / 1030 م)، تناول فيه أخبار الأمم والملوك من بعد الطوفان حتى أواخر القرن الرابع الهجري .
التسمية والغاية
سمّى المؤلف كتابه في مقدمته «تجارب الأمم»، بينما ورد عند بعض المؤرخين والنسّاخ بزيادات مسجوعة مثل «تجارب الأمم وعواقب الهمم» و«تعاقب الهمم» و«تجارب الأمم وتعاقب الهمم في وقائع العرب والعجم» .
بنى مسكويه تصنيفه على نظرة أخلاقية وفلسفية عملية، متخذًا من التاريخ وسيلة لاستخلاص العظة والعبرة والخبرة من أفعال الماضين في تدبير الملك وتصريف الأمور؛ إذ رأى أن أحوال الدنيا وأمورها متشابهة ومتناسبة، وأن ما يحفظه الإنسان من وقائع التاريخ يُمكّنه من قياس الحاضر على الماضي وتجنب ما شقي به الأقدمون والأخذ بما سعدوا به . لذلك اقتصر في إيراده على ما استوجبته التجربة وسياسة الملك، معتبرًا حوادث التاريخ ترتبط بشبكة من المصالح الإنسانية والعلل والتدابير .
النطاق والمصادر
يبتدئ الكتاب من أخبار ما بعد الطوفان وتاريخ ملوك الفرس القدماء وسير الأمم، ويمتد عبر التاريخ الإسلامي حتى حوادث سنة 369 هـ، وقيل إنه انتهى به إلى سنة 372 هـ عند وفاة الملك البويهي عضد الدولة .
اعتمد ابن مسكويه في تصنيفه على مصادر متعددة وفق الحقب الزمنية:
- تاريخ الطبري: اعتمد عليه أساسًا في تاريخ ما قبل الإسلام والقرون الهجرية الأولى حتى سنة 295 هـ، وكان قد سمع كتاب «تاريخ الطبري» من صاحبه القاضي أبي بكر أحمد بن كامل قراءةً وإجازة، غير أنه اختصر مروياته ونقحها بحسب منهجه الاستدلالي .
- الوثائق والكتب الفارسية القديمة: استعان بها من خزائن الكتب التي تولى أمانتها، وأورد نصوصًا نادرة منها عهد أردشير وسيرة الملك الساساني أنوشروان .
- تاريخ ثابت بن سنان الصابي: اعتمده للفترة الواقعة بين سنتي 295 هـ و340 هـ تقريبًا، وصرّح بالنقل عنه في حوادث تلك الحقبة .
- المعاينة والرواية المباشرة: صرّح في مقدمة حوادث سنة 340 هـ فصاعدًا بأنه اعتمد على مشاهداته الخاصة وما سمعه من رؤساء دولته ووزرائها بحكم ملازمته لهم، وفي مقدّمهم الوزير المهلّبي والوزير أبو الفضل بن العميد .
تميز ابن مسكويه في روايته لحوادث عصره بالحياد والإنصاف؛ فلم يمنعه اتصاله بوزراء الدولة البويهية وأمرائها من نقد تصرفاتهم وتقييد مآخذهم، ومن ذلك تسجيله نقد موقف أبي الفضل بن العميد حين منع متطوعي جهاد الروم من المعونة سنة 354 هـ .
الذيول والطباعة
وضع الوزير أبو شجاع الروذراوري ذيلًا على تاريخ ابن مسكويه، كما اتصلت به تواريخ أخرى لاحقة .
صدرت أجزاء من الكتاب قديمًا متفرقة؛ إذ نشر دي غويه ودي يونغ قطعة منه مع كتاب «العيون والحدائق» في ليدن (1869–1871 م)، ونشرت لجنة تذكار غيب أجزاء مصورة بعناية ليوني كايتاني (1909–1913 م)، وحقق هنري فريدريك آمدروز القسم الأخير الخاص بالبويهيين مع ذيل الروذراوري (مصر 1914–1916 م) وترجمه ديفيد صموئيل مرجليوث إلى الإنجليزية (أكسفورد 1920–1921 م) . ثم صدر الكتاب كاملًا بأجزائه الستة وذيوله وفهارسه في ثمانية مجلدات .
تم تحديث الإجابة