تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر
- توفي المؤلف
- 654 هـ
- الطبعات
- الجمهورية العربية المتحدة - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي
تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر (ويُعرف أيضًا بـ «تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن») هو مصنَّف في البلاغة والنقد الأدبي وعلم البديع، ألّفه الأديب والناقد المصري ابن أبي الإصبع (ت. 654 هـ / 1256 م) . فرغ المؤلف من تعليقه في مصر بمستهل سنة 640 هـ .
موضوع الكتاب وبناؤه
بنى ابن أبي الإصبع كتابه على إحصاء ألوان البديع ومحاسن الكلام وتقصّيها في القرآن والحديث والشعر والنثر، فقسمها إلى أصول وفروع ومستنبطات :
- الأصول: ثلاثون بابًا، جمع فيها المحاسن التي وضعها ابن المعتز في كتابه «البديع» والتي أفردها قدامة بن جعفر في «نقد الشعر» .
- الفروع: ستون بابًا، ضمّ إليها ما استخرجه أصحاب كتب البلاغة بعد المتقدمين .
- المستنبطات: ثلاثون بابًا اخترعها المؤلف واستخرجها بنفسه لتوافق عدد الأصول، فبلغت جملة أبواب الكتاب مئة وعشرين بابًا، سوى ما انشعب من تفريعاتها .
وجاءت أبواب الكتاب مقسومة على ضربين: ضرب يختص بالشعر، وضرب يعمّ الشعر والنثر والكلام المنظوم والمنثور . كما وسّع مدلول البديع ليشمل الصور البيانية وطائفة من مباحث علم المعاني؛ كالتكرار، والإيضاح، والتفصيل، والتذييل، والإيجاز، والبسط والإطناب .
منهجه ومصادره
اعتمد ابن أبي الإصبع في تحريره على تتبع واسع لمصادر البلاغة والنقد السابقة عليه، ومقارنة المصطلحات البديعية وتطورها؛ ومن المصادر التي عوّل عليها كتب ابن المعتز، وقدامة بن جعفر، وشروح نقد قدامة والردود عليه كـ«تبيين غلط قدامة» للآمدي و«تزييف نقد قدامة» لابن رشيق القيرواني و«كشف الظلامة عن قدامة» لعبد اللطيف البغدادي، بالإضافة إلى «الحديقة في علم البديع» لعبد الله الحجاري، و«كتاب البديع» للأجدابي، ومصنفات الجاحظ، وأبي هلال العسكري، وعبد القاهر الجرجاني، والزمخشري، والفخر الرازي، وضياء الدين ابن الأثير، وشرف الدين التيفاشي .
أثره واستقباله
يُعد «تحرير التحبير» مرجعًا رئيسًا أثّر في حركة التأليف البديعي، ولا سيما عند ناظمي البديعيات وشُرّاحها اللاحقين؛ كـصفي الدين الحلي وابن حجة الحموي . وقد سلّم البلاغيون لابن أبي الإصبع بنحو عشرين محسنًا من الثلاثين التي استنبطها، ورأوا أن الباقي إما مسبوق إليه أو مدخول عليه . وقد وصفه صفي الدين الحلي بأنه من أصح ما صُنف في بابه لاعتماده على الفحص وعدم اتكاله على مجرد النقل .
طبعاته
طُبع الكتاب محققًا بعناية الدكتور حفني محمد شرف، وصدر عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة سنة 1383 هـ / 1963 م .
تم تحديث الإجابة