تحريم حلق اللحى - وجوب إعفاء اللحية

توفي المؤلف
1392 هـ
الطبعات
رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة

تحريم حلق اللحى - وجوب إعفاء اللحية رسالة فقهية للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (ت. 1392 هـ / 1972 م)، خُصصت لبيان الحكم الشرعي في إعفاء اللحية وقص الشارب وتحريم إزالتهما بحسب الأدلة الشرعية وأقوال الفقهاء .

سياق التأليف وبنية الكتاب

فرغ المؤلف من تحرير رسالته الأولى «تحريم حلق اللحى» في شهر جمادى الأولى من عام 1354 هـ . وتشتمل المادة المطبوعة ضمن هذا العنوان على جزأين رئيسين يعقبهما ملحق فتاوى:

  1. رسالة تحريم حلق اللحى: وهي البحث الأصلي الذي كتبه المؤلف لاستعراض الأدلة النبوية والنقول الفقهية حول حكم إعفاء اللحية وحلقها .
  2. وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها وتقصيرها: وهي فتوى مطولة للمؤلف جاءت جوابًا عن استفتاء ورد إليه في حكم حلق اللحية، وهل يُعدّ من فعل ذلك مستحلًا له كافرًا، ومدى دلالة الأمر النبوي على الوجوب أو الاستحباب .
  3. ملحق فتاوى: تضمن إجابات الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز عن أسئلة متصلة بحكم إعفاء اللحية، وحكم اتخاذ الشوارب الطويلة وحلق اللحى .

المنهج والمضمون

استهل المؤلف رسالته بتعريف اللحية لغة وشرعًا، مبينًا أنها الشعر النابت على الخدين والذقن، وأن التوفير والإعفاء يقتضيان تركها وافرة على حالها دون استئصال . واعتمد في تقرير الحكم على أحاديث الصحاح والسنن، كأحاديث عبد الله بن عمر، وأبي هريرة، وجابر، وزيد بن أرقم الواردة بصيغ: «وفروا»، و«أعفوا»، و«أرخوا»، و«أوفوا»، مقرونة بالأمر بإحفاء الشوارب وقصها .

وركّز المؤلف على علة النهي عن الحلق والقص المتمثلة في مخالفة المشركين والمجوس والأعاجم؛ ونقل عن ابن تيمية تقريره أن مشابهة الكفار في الظاهر مظنة توريث المودة والمشابهة في الأخلاق والاعتقادات . كما استشهد بنقل الإجماع عن ابن حزم على فرضية إعفاء اللحية وقص الشارب، وبأقوال أئمة المذاهب وكتبهم كـ«الفروع» و«الإقناع»، ونصوص النووي، والقرطبي، وأبي شامة، وابن عبد البر في «التمهيد»، وأبي حامد الغزالي في «إحياء علوم الدين» حول تبديع نتف الفنيكين ورد الشهادة به . ورجّح كراهة أخذ ما زاد على القبضة والتمسك بترك اللحية على حالها مطلقًا .

وفي مبحث التكفير، بيّن المؤلف أن حالق اللحية يُعدّ عاصيًا مرتكبًا لمحرم ولا يُكفّر، حتى لو اعتقد الحل متأولًا لشبهة أو مقلدًا لبعض أهل العلم، موضحًا أن التكفير بالاستحلال يختص بالمعلومات من الدين بالضرورة التي لا تخفى أدلتها كالزنا والخمر ولحم الخنزير لمن نشأ بين المسلمين .

تم تحديث الإجابة