تحريم آلات الطرب

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
مؤسسة الريان

تحريم آلات الطرب (واسمه الكامل: «تحريم آلات الطرب، أو الرد بالوحيين وأقوال أئمتنا على ابن حزم ومقلديه المبيحين للمعازف والغنا وعلى الصوفيين الذين اتخذوه قربة ودينا») كتاب للمحدّث محمد ناصر الدين الألباني (1332–1420 هـ / 1914–1999 م)، خُصّص لبيان الحكم الشرعي في الغناء والمعازف ونقد دعاوى إباحتها .

سياق التأليف وباعثه

تعود بداية كتابة الرسالة إلى سنة 1373 هـ حين اطّلع الألباني في مجلة «الإخوان المسلمون» المصرية على استفتاء لشاب يسأل عن حكم الموسيقى والغناء مع حفظه للقرآن الكريم ، ثم وقف على «رسالة في الغناء الملهي أمباح هو أم محظور؟» للإمام ابن حزم الأندلسي (ضمن مجموعة رسائله بتحقيق الدكتور إحسان عباس)، التي ضعّف فيها ابن حزم الأحاديث الواردة في تحريم آلات اللهو وذهب إلى إباحتها . فكتب الألباني أصل الرسالة في دمشق وفرغ منها في 24 شعبان 1375 هـ للرد على أوهام ابن حزم في تضعيف الأحاديث وبيان حكم الشرع، ثم أعاد نشرها وتوسيعها لاحقًا ردًا على كتابات معاصرة تابعت ابن حزم في مذهبه .

المنهج والمضمون

اعتمد الألباني في الكتاب منهج التخريج الحديثي المقارن والدراسة الفقهية النقدية، وقسّم مادته لمناقشة الأدلة من القرآن والسنة وآثار الصحابة وأقوال المذاهب الفقهية، وتركزت مباحثه على محاور رئيسية:

  • تخريج حديث المعازف وتصحيحه: أفرد مساحة واسعة للرد على إعلال ابن حزم لحديث أبي مالك الأشعري في صحيح البخاري: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ؛ فبيّن أن الحديث متصل الإسناد وليس منقطعًا بين البخاري وشيخه هشام بن عمار، وساق طرقه الموصولة عند الطبراني والبيهقي وابن عساكر وابن أبي شيبة والإمام أحمد بن حنبل، مستشهدًا بما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني في تغليق التعليق من تسع طرق متصلة عن هشام بن عمار، وباتفاق أئمة الحديث كابن حبان والإسماعيلي والنووي وابن تيمية وابن القيم على تصحيحه .
  • الأدلة القرآنية وتفسير السلف: ناقش الاستدلال بالآيات الواردة في ذم اللهو، لا سيما قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، وعرض ما ثبت عن مفسري الصحابة والتابعين—وفي مقدمتهم عبد الله بن مسعود—من تفسير «لهو الحديث» بالغناء، وبيّن دلالة الآية وحكمة تحريم الملاهي لكونها تصد عن طاعة الله وذكره .
  • دلالات الألفاظ وأنواع الآلات: أورد الأحاديث المرفوعة في تحريم أنواع الملاهي وتفسير ألفاظها لغةً وفقها، كـ«الكوبة» (الطبل) و«المزامير» و«المعازف»، موضحًا أنها تشمل سائر آلات اللهو والعزف كالعود والطنبور والصنوج .
  • مواقف أئمة المذاهب: استعرض نصوص أئمة الفقه ونقل اتفاق المذاهب الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) وجمهور العلماء على تحريم آلات الطرب، ونقد مقالات المعاصرين المبيحين للمعازف والمنكرين لتحريمها .
  • رد الشبهات وبيان المستثنى: تصدى للأدلة التي تمسك بها المبيحون، كحديث غناء الجاريتين في بيت عائشة يوم العيد، مفصلًا روايات الحديث وزياداته؛ وبيّن أن الرخصة الواردة فيه وفي النكاح خاصة بضرب الدف للجواري بغير آلات المعازف الأخرى، مؤكدًا بقاء سائر الآلات الموسيقية على أصل التحريم .

تم تحديث الإجابة