تحقيق بداية السول
- توفي المؤلف
- 660 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي
بداية السول في تفضيل الرسول رسالة في الخصائص والفضائل النبوية، ألّفها الفقيه الشافعي عز الدين بن عبد السلام (577 أو 578–660 هـ / 1181–1262 م) لبيان تفضيل النبي محمد ﷺ على سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة والخلق أجمعين .
موضوع الكتاب ومحتواه
أملى العز بن عبد السلام هذه الرسالة استجابةً لطلب ابنه؛ حيث التمس منه أن يملي عليه شيئًا في تفضيل النبي ﷺ على جميع الأنام، فأجابه إلى ذلك . وافتتح الرسالة بالاستدلال بقول الله تعالى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ، وبقوله سبحانه: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ .
قسّم المؤلف مباحث الكتاب إلى اثنتين وأربعين فضيلة من فضائل النبي ﷺ وخصائصه؛ جعل أولها أنه ساد الكل لقوله ﷺ: أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وجعل آخرها تفضيله على من اصطفاه الله من رسل السماء وملائكته مستندًا إلى تفضيل أفاضل البشر على الملائكة . واختتم الرسالة بالإشارة إلى أن ما أورده هو لُمَعٌ وإشارات يُكتفى ببعضها، داعيًا إلى التوفيق لاتباع سنته وهديه . وقد رُويت الرسالة أيضًا برواية الحافظ شرف الدين أبي عبد الله محمد الميدومي، ووُجدت في بعض المراجع والمخطوطات باسم «منية السول في تفضيل الرسول» و«نهاية السول في تفضيل الرسول» .
المخطوطات والتحقيقات
توجد للرسالة نسخ خطية في عدة خزائن، منها نسخ في دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، ومكتبة برلين، ومكتبة الإسكوريال، ونسخة ناقصة الأول في المكتبة الوطنية بدمشق .
طُبع الكتاب قديمًا في مصر بتعليق عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري . ثم حققه صلاح الدين المنجد بعنوان «منية السول في تفضيل الرسول» وصدر عن دار الكتاب الجديد في بيروت سنة 1401 هـ / 1981 م . وحققه المحدث محمد ناصر الدين الألباني مخرّجًا أحاديثه، ونشره المكتب الإسلامي ببيروت سنة 1403 هـ، وتتابعت طبعاته بعد ذلك ومنها الطبعة الرابعة سنة 1406 هـ . كما صدر بتحقيق إيّاد خالد الطباع عن دار الفكر بدمشق سنة 1999 م .
السجال العلمي حول تحقيق الألباني
أثارت تعليقات الألباني وتخريجاته على أحاديث الرسالة ردودًا علمية؛ فصنّف عبد الله بن الصديق الغماري كتابه «القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع» منتقدًا أحكامه الحديثية على بعض الروايات، ومناقشًا إياه في مسائل أخرى كحكم زيادة لفظ السيادة في الصلاة الإبراهيمية . وتولى الألباني الرد على تعقبات الغماري في مقدمة المجلد الثالث من كتابه «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» .
تم تحديث الإجابة