تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور

توفي المؤلف
1370 هـ
الطبعات
دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور هي رسالة فقهية وعظية وجيزة ألّفها العالم والخطيب البيروتي الشيخ أحمد بن عمر المحمصاني (المتوفى سنة 1370 هـ / 1951 م؛ وقيل 1375 هـ)، لبيان خطورة شهادة الزور وعواقبها الفردية والاجتماعية في ضوء نصوص الشريعة الإسلامية وأقوال الفقهاء.

دوافع التأليف وتاريخه

صنّف المحمصاني هذه الرسالة استجابةً لطلب من بعض أهل الفضل في مدينة بيروت لكتابة بيانٍ موجز عن مفاسد شهادة الزور ومضارّها، وما ورد في التحذير منها من الآيات والأحاديث النبوية، انطلاقًا من واجب النصيحة الدينية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد فرغ المؤلف من تحرير الرسالة ضحى يوم الجمعة 20 ذي القعدة سنة 1327 هـ (1909 م).

بنية الكتاب ومحتواه

رتّب المؤلف رسالته على مقدّمة وأربعة فصول وخاتمة، وتضمّنت ملحقين تحليليين ملحقين بالفصل الثالث (ذيل وتذنيب):

  • المقدمة: تناول فيها خطر جريمة شهادة الزور وما تؤدي إليه من ضياع الحقوق وسفك الدماء وإثارة الفتن وقطع الأرحام، مستعرضًا تشديد الأمم القديمة (كالرومان) في عقوبتها، ومبيّنًا نظرة الإسلام إليها بوصفها من كبائر الذنوب.
  • الفصل الأول: خُصص للآيات والأحاديث النبوية الواردة في التحذير من شهادة الزور والوعيد لمرتكبها، مع بيان معنى الزور في اللغة من «لسان العرب» لـابن منظور.
  • الفصل الثاني: عرض فيه المؤلف الآثار المروية عن الصحابة كـعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وتطبيقات القاضي شريح الكندي، مع إيراد مذاهب الفقهاء الأربعة في تعزير شاهد الزور والتشهير به، مستندًا إلى مصادر فقهية كـ«رحمة الأمة في اختلاف الأئمة» لـمحمد بن عبد الرحمن الدمشقي العثماني، و«الزواجر عن اقتراف الكبائر» لـابن حجر الهيتمي، و«فتح القدير» لـابن الهمام، و«إعلام الموقعين» لـابن قيم الجوزية.
  • الفصل الثالث: بيّن الأضرار النفسية والاجتماعية المترتبة على شهادة الزور؛ كاتصاف صاحبها بالكذب، ووخز الضمير وتأنيبه، وسقوط الثقة به بين الناس، ومهانته في المجتمع مستشهدًا بكلام ابن حزم في كتابه «الأخلاق والسير». وألحق به المؤلف:
    • ذيل في كتمان شهادة الصدق: بيّن فيه أن كتمان الشهادة يماثل شهادة الزور في المضرة والإفساد بإماتته للحق.
    • تذنيب في تحديد شاهد الزور: وسّع فيه مفهوم شهادة الزور لتشمل الشهادات الخطية والمعاريض المزكّية لغير الأكفاء لتولي المناصب والوظائف العامة والخاصة.
  • الفصل الرابع: في التنفير من الكذب والحث على الاعتصام بالصدق، مستعرضًا الآيات والأحاديث في فضائل الصدق ورذائل الكذب، مع نقل مطوّل من كلام ابن القيم في «زاد المعاد في هدي خير العباد».
  • الخاتمة: اشتملت على وصايا عامة لطلبة العلم والعلماء في الصدع بالحق والإصلاح والتصدي للمنكرات والمفاسد.

تاريخ النشر

طُبع الكتاب للمرة الأولى في حياة مؤلفه بالمطبعة العثمانية في بيروت سنة 1327 هـ. وصدرت طبعة حديثة بعناية الشيخ رمزي سعد الدين دمشقية ضمن سلسلة «لقاء العشر الأواخر بـالمسجد الحرام» (العدد 11)، عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة 1421 هـ / 2000 م، مع تخريج الأحاديث والتعليق عليها ومقابلة النص على أصله المطبوع.

تم تحديث الإجابة