تحبير التيسير في القراءات العشر
- توفي المؤلف
- 833 هـ
- الطبعات
- دار الفرقان
تحبير التيسير في القراءات العشر هو مصنَّف في علم القراءات ألّفه الإمام شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري (ت 833 هـ / 1429 م)، ضمّن فيه القراءات العشر المتواترة من خلال البناء على كتاب التيسير في القراءات السبع لـأبي عمرو الداني وزيادة قراءات الأئمة الثلاثة المتممين للعشرة عليه .
سبب التأليف والغاية منه
ذكر ابن الجزري أن دافعه إلى تصنيف الكتاب هو ما شاع عند العوام وبعض من لا علم عنده من حصر القراءات الصحيحة فيما اشتمل عليه كتاب التيسير في القراءات السبع ومنظومة حرز الأماني ووجه التهاني (الشاطبية) لـأبي القاسم الشاطبي، وتوهّمهم أن الأحرف السبعة هي قراءات هؤلاء السبعة فحسب، وأن ما عداها شاذٌّ لا يُقرأ به . فبيّن أن ضابط القراءة الصحيحة المقروء بها يقوم على ثلاثة أركان: صحة الإسناد، وموافقة الرسم العثماني ولو تقديراً، وموافقة العربية ولو بوجه؛ وسواء أكانت القراءة عن السبعة أم عن غيرهم . ولما كانت قراءات الأئمة الثلاثة: أبي جعفر المدني، ويعقوب الحضرمي، وخلف بن هشام (خلف العاشر) مستوفيةً لهذه الأركان، ألحقها بكتاب التيسير لإثبات تواترها ونفي الشذوذ عنها .
منهج الكتاب ومضمونه
اعتمد ابن الجزري في كتابه نصَّ كتاب «التيسير» للداني أصلاً، فلم يُغيّر لفظه، بل حافظ على عبارته وأضاف إليه قراءات الأئمة الثلاثة مع جملة من التصحيحات والتهذيبات والتقريبات . وبيّن طريقته في التمييز بين أصل الكتاب وزياداته؛ فكان إن كانت الزيادة يسيرة ألحقها بالحمرة، وإن كانت كثيرة صدّرها بلفظ «قلت» وختمها بعبارة «والله الموفق» . كما صدّر الكتاب بذكر ترجمة موجزة لأبي عمرو الداني وسياق أسانيد تلاوته وروايته لكتاب التيسير المتصلة به من طرق شيوخه في مصر والشام .
مكانته وعلاقته بالمؤلفات الأخرى
يُمثّل الكتاب الأصلَ النثري لما يُعرف عند المقرئين بـ«القراءات العشر الصغرى»، والتي تجمع القراءات السبع من طريق «التيسير» و«الشاطبية» مع القراءات الثلاث المتممة لها . وقد صرّح ابن الجزري بأنه نظم أولاً القراءات الثلاث في أرجوزته الدرة المضية في القراءات الثلاث المتممة للعشرة لتكون مكملةً للشاطبية نظماً، ثم ألّف «تحبير التيسير» ليكون متمماً للتيسير نثراً، وذلك بعد فراغه من نظم طيبة النشر في القراءات العشر .
طُبع الكتاب بتحقيق عبد الفتاح القاضي ومحمد الصادق قمحاوي، كما صدر في دراسة وتحقيق لأحمد محمد مفلح القضاة .
تم تحديث الإجابة