ابن حجر العسقلاني
تغليق التعليق
- توفي المؤلف
- 852 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي، دار عمار
تغليق التعليق هو كتاب في الحديث النبوي وعلومه صنّفه الحافظ ابن حجر العسقلاني (773–852 هـ / 1372–1449 م)، خَصَّصه لوصل وإسناد الأحاديث والآثار المعلّقة والمتابعات الواردة في صحيح البخاري .
سبب التأليف وتسميته
بيّن ابن حجر في مقدمة كتابه أن حاجة طالب العلم عند النظر في صحيح محمد بن إسماعيل البخاري تنحصر في ثلاثة أوجه: شرح الألفاظ الغريبة وإعرابها، ومعرفة متون الأحاديث وتناسب الأبواب، ووصل الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة المعلّقة فيه والمتابعات؛ ورأى أن القسمين الأولين قد استوفاهما المصنفون، بينما بقي وصل المنقطع منه نوعاً لم يُفرَد بالتصنيف . وقد استند في إفراده إلى ما نبّه عليه الحافظ ابن رشيد الفهري في كتابه «ترجمان التراجم» من افتقار معلّقات البخاري إلى مصنّف خاص يُسندها ويُبيّن مراتبها .
وسمّاه المؤلف «تغليق التعليق» لأن أسانيد تلك التعليقات كانت كالأبواب المفتحة فوصلها وأغلقها، ولأن متونها قد يعتريها الاختصار فكمّلها ؛ ونُقل أيضاً أن التسمية استعيرت لإيثاق الأسانيد التي تركها البخاري كأنها أُوثقت بعد أن كانت كالسائبة .
موضوع الكتاب ومنهجه
رتّب ابن حجر كتابه على ترتيب كتب وأبواب «صحيح البخاري» باباً باباً ، وتناول فيه:
- استيعاب الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين، والمتابعات التي ذكرها البخاري بصيغة التعليق .
- سوق أسانيده المتصلة إلى الأئمة والمصنفين الذين أخرجوا تلك الروايات موصولة في مصنفاتهم ومسانيدهم وأجزائهم الحديثية .
- بيان ما وصله البخاري في موضع آخر من صحيحه أو في مؤلفاته الأخرى الخارجة عن الصحيح، وتمييز ما لم يقع موصولاً من طريقه بذكر من أخرجه من سائر الأئمة .
- دراسة أسانيد المعلقات وبيان درجتها وصيغ إيرادها، والتفريق بين صيغة الجزم (المفيدة للصحة إلى من عُلّق عنه) وصيغة التمريض (المشعر بوجود ضعف)، وتوجيه علل الأحاديث ودفع شبهة التدليس عن البخاري .
تاريخ التأليف والتقاريظ
يُعد «تغليق التعليق» من أوائل مؤلفات ابن حجر الكبيرة في الحديث . وقد فرغ من تأليفه سنة 807 هـ، بينما ذُكر في موضع آخر أنه أُكمل سنة 804 هـ، وفُسّر ذلك بأنه تاريخ التسويد أو تاريخ إنجاز المبيضة الثانية التي أتم جزءاً منها في مكة سنة 804 هـ .
نال الكتاب ثناءً واسعاً من كبار علماء عصره؛ فكتب على نسخه وقرّظ له شيخه الحافظ زين الدين العراقي، وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، والعلامة مجد الدين الفيروزآبادي .
المختصرات والطبعات
اختصر ابن حجر مادّة الكتاب في عدة مصنفات:
- لخصه في مقدمة شرحه لصحيح البخاري المسماة هدي الساري؛ حيث حذف الأسانيد واقتصر على إيراد المعلقات المرفوعة والمتابعات مع الإشارة إلى من وصلها ، وضمّنه لاحقاً في فتح الباري .
- كتاب «التشويق إلى وصل المهم من التعليق»، وهو اختصار لكتاب «تغليق التعليق» بحذف الأسانيد .
- كتاب «التوفيق»، وهو مختصر اقتصر فيه على الأحاديث التي لم ترد في أصل الصحيح إلا معلّقة .
طُبع الكتاب محققاً في خمسة مجلدات .
تم تحديث الإجابة