تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون
- توفي المؤلف
- 953 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
تفسير إن إبراهيم كان أمة (أو «رسالة في تفسير قوله تعالى: إن إبراهيم كان أمة») هي رسالة تفسيرية وحديثية نُسبت إلى المؤرخ الفقيه شمس الدين محمد بن علي بن طولون الصالحي (ت 953 هـ / 1546 م)، كُرست لشرح وتفسير الآيات الواردة في شأن نبي الله إبراهيم عليه السلام في أواخر سورة النحل وما يتصل بها من فضائل وأحكام .
موضوع الكتاب ومحتواه
تدور الرسالة حول تفسير قوله تعالى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . ويتناول النص تفصيل معاني هذه الألفاظ القرآنية وسياقاتها عبر محاور متعددة:
- تفسير المفردات ودلالاتها: يبين معنى كون إبراهيم «أمة» بنقل أوجه المفسرين واللغويين؛ كـالراغب الأصفهاني وصاحب الكشاف (الزمخشري)، سواء بكونه قائمًا مقام جماعة لكماله واستجماعه خصال الخير، أو بكونه إمامًا مؤتمًا به ومعلمًا للخير . كما يوضح معنى «القانت» بلزوم الطاعة والخضوع، و«الحنيف» بالمائل إلى الاستقامة ودين الإسلام، و«الشاكر لأنعمه»، ومعنى «الحسنة في الدنيا» والاجتباء والهداية إلى الصراط المستقيم .
- الرد على المشركين وأهل الكتاب: يقرر أن الآيات نفت الشرك عن الخليل ردًا على قريش في دعواهم أنهم على ملته وهم يشركون، وكذلك ردًا على اليهود والنصارى في دعوى كل طائفة انتساب إبراهيم إليها .
- فضائل الخليل وأخباره المسندة: يورد جملة من الأحاديث والآثار بالأسانيد؛ ومنها كونه أول من أضاف الضيوف، وصفته الخَلقية ومضاهاة النبي ﷺ له في الشبه، ومسألة اختتانه وسنن الفطرة، والجمع بين حديث ذاك إبراهيم لما قيل للنبي ﷺ «يا خير البرية» وبين حديث أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وما جاء في صحف إبراهيم، وكونه أول الخلائق يُكسى يوم القيامة، وزيارته لابنه إسماعيل على البراق، وخبر وفاته، والوصية المروية عنه لأمة محمد ﷺ ليلة الإسراء .
- تأويل الكلمات المنسوبة إليه: يوجه ما جاء في حديث الشفاعة من ذكر الكلمات الثلاث، مبينًا اتفاق العلماء على خروجها عن حقيقة الكذب ودخولها في باب المعاريض .
- الخاتمة الشعرية: تختتم الرسالة بقصيدة نظمها صاحبها في مدح إبراهيم الخليل عليه السلام والثناء عليه .
المنهج ومسألة النسبة
يعتمد أسلوب الرسالة على الجمع بين التفسير التحليلي للألفاظ وإيراد الروايات بالأسانيد المتصلة، مع تخريج الأحاديث وعزوها إلى كتب السنة كـصحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن الترمذي، مع توجيه الروايات والجمع بين مشكلها .
ومع نشر الرسالة باسم ابن طولون الصالحي، فإن أسانيد النص وسماعاته وشيوخه (كالسماع المؤرخ سنة 753 هـ من القاضي أحمد بن إبراهيم الفزاري، والرواية عن سليمان بن حمزة وإسحاق بن يحيى الأموي) تتطابق مع مرويات الحافظ صلاح الدين العلائي (ت 761 هـ)، ورسالته الموثقة في تفسير نفس الآية المحفوظة بدار الكتب المصرية والمحققة ضمن رسائله .
النشر والتحقيق
طُبع الكتاب بعنوان «رسالة في تفسير قوله تعالى: إن إبراهيم كان أمة» منسوبًا لابن طولون الصالحي، بتحقيق محمد خير رمضان يوسف، وصدر عن دار ابن حزم في بيروت سنة 1417 هـ / 1997 م .
تم تحديث الإجابة