تفسير ابن كثير
- توفي المؤلف
- 774 هـ
- الطبعات
- ط ابن الجوزي · ط أولاد الشيخ · +2
تفسير ابن كثير (واسمه تفسير القرآن العظيم) هو مصنَّف في تفسير القرآن الكريم بالمأثور، ألّفه الحافظ المؤرخ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (700 أو 701–774 هـ / 1301–1373 م)، ويُعدّ من أشهر كتب التفسير بالمأثور وأوسعها انتشارًا .
المنهج والمضمون
صدّر ابن كثير تفسيره بمقدمة أبان فيها أصول التفسير وقواعده، أخذ أغلبها من تقريرات شيخه ابن تيمية في أصول التفسير . وقام منهجه في التفسير على الترتيب التالي:
- تفسير القرآن بالقرآن: يذكر الآية ثم يشرح معناها العام بعبارة سهلة موجزة، ويسرد الآيات القرآنية المتناسبة معها في المعنى ليبيّن ما أُجمل في موضع بما بُسط في موضع آخر .
- تفسير القرآن بالسنة: يحشد الأحاديث النبوية المرفوعة المتعلقة بالآية، مع إيراد طرقها وأسانيدها، وتخريجها والحكم عليها تصحيحًا وتضعيفًا، والكلام على رواتها جرحًا وتعديلًا .
- إيراد الآثار السلفية: يعقب الأحاديث بما رُوي عن الصحابة—ولاسيما الخلفاء الراشدين وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس—ثم يورد أقوال التابعين ومن بعدهم من أئمة السلف .
- نقد الإسرائيليات: يعتني بتمحيص المرويات الدخيلة والتحذير من منكرات القصص الإسرائيلية، فيدحضها على ضوء قواعد الجرح والتعديل، ولا يورد منها إلا ما رخّص الشارع في نقله مما لا يُعارض أصلًا شرعيًا .
- الأحكام الفقهية والعقيدة: يورد المذاهب الفقهية وأدلتها باعتدال ويرجّح بينها دون تعصب، ويفسر آيات الأسماء والصفات وفق مسلك السلف من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل، مع مراعاة الإيجاز في مسائل الإعراب والقراءات واللغة .
المصادر
استند ابن كثير إلى مادة روائية واسعة اشتملت على مرويات أكثر من مائتين وخمسين مصنفًا ؛ فنقل بكثرة عن تفسير ابن جرير الطبري، وتفسير ابن أبي حاتم، وتفاسير ابن مردويه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، كما أورد أحاديث كثيرة من كتب السنة حتى قارب استيعاب مسند الإمام أحمد بن حنبل .
المكانة والتقييم
حظي الكتاب بمكانة رفيعة لدى العلماء وجرى اعتباره المرجع التالي بعد تفسير الطبري في التفسير بالمأثور . قال عنه جلال الدين السيوطي: «له التفسير الذي لم يؤلف على نمطه مثله» ، ووصفه محمد بن علي الشوكاني بأنه «من أحسن التفاسير إن لم يكن أحسنها» .
وفي جانب الاستدراك، أشار محمد رشيد رضا إلى أنه تمنى لو استقصى المؤلف نفي الإسرائيليات كلها أو ترك إيراد ما لم تتوفر فيه داعية التمحيص ، كما لاحظ باحثون إيراده لبعض الأحاديث الضعيفة أو الروايات الإسرائيلية المطولة في مواضع معدودة عقب الأحاديث الصحيحة .
الطبعات والمختصرات
طُبع الكتاب قديمًا في مطبعة بولاق بمصر سنة 1300 هـ، وطُبع على هامش تفسير البغوي، كما نُشر مستقلًا في أربعة مجلدات كبار، وتتابعت طبعاته وتحقيقاته بعد ذلك في مجلدات متعددة .
ووُضعت للتفسير عدة مختصرات، من أبرزها:
- عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير: اختصره وحققه أحمد محمد شاكر بحذف الأسانيد والإسرائيليات والأحاديث الضعيفة، وصدرت منه خمسة أجزاء انتهت عند الآية الثامنة من سورة الأنفال .
- تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: لـمحمد نسيب الرفاعي، وصدر في أربعة مجلدات .
- مختصر تفسير ابن كثير: لـمحمد علي الصابوني في ثلاثة مجلدات .
تم تحديث الإجابة