تفسير التستري
- توفي المؤلف
- 283 هـ
- الطبعات
- ط العلمية
تفسير التستري (المعروف بـ «تفسير القرآن العظيم») هو مصنَّف في التفسير الإشاري منسوبٌ إلى الزاهد الصوفي سهل بن عبد الله التستري (المتوفى 283 هـ)، يتناول معاني آيات متفرقة من القرآن الكريم وفق المنحى الصوفي والسلوكي .
نسبة الكتاب وتدوينه
لم يضع التستري هذا التفسير تأليفاً بيده، وإنما كان أقوالاً وتعليقات وإجابات عن أسئلة أصحابه ومريديه في معاني الآيات، فجمعها ورواها تلميذه أبو بكر محمد بن أحمد البلدي ونسبها إليه . وتظهر طبيعة الجمع في كثرة الصيغ الإسنادية داخل النص، مثل «سئل سهل» و«قيل له» و«سمعته يقول»، كما يشتمل المصنَّف على شروح لبعض ألفاظ التستري وأخبار تتصل بسيرته وحياته الروحية، بما في ذلك خبر احتضاره، ووقائع حدثت بعد وفاته كقصة عمرو بن الليث .
منهجه ومضمونه
يعد الكتاب من أقدم المصنفات الممثلة لاتجاه التفسير الصوفي الإشاري ؛ ولا يستوعب القرآن آيةً آية، بل يقتصر على آيات محدودة ومختارة من السور . ويقوم الأساس التأويلي فيه على التمييز بين أربعة أبعاد لكل آية كما ورد في مقدمته:
- الظاهر: وهو التلاوة، وقيل المعنى اللغوي العام .
- الباطن: وهو الفهم المخصوص لمراد الله تعالى .
- الحد: وهو الحلال والحرام .
- المطلع: وهو إشراق القلب على المراد بها فقهاً من الله .
ويعنى الكتاب بموضوعات تزكية النفس وتطهير القلوب وتهذيب السلوك ومراقبة الباطن في العبادات . ومن نماذج تأويلاته تفسير حروف البسملة؛ حيث رأى أن الباء تدل على «بهاء الله»، والسين على «سناء الله»، والميم على «مجد الله» ، وتأويل الذبح في قصة إبراهيم عليه السلام بتخليص السر من حب غير الله .
التلقي والتقويم
عُدَّ التفسير عند طائفة من الباحثين نموذجاً للتفسير الإشاري المنضبط الذي ينطلق من تقرير الظاهر الشرعي والالتزام بالسنة ولا ينفيه . وفي المقابل، تعقبه آخرون؛ إذ رأى أبو إسحاق الشاطبي أن بعض مواضعه مشكلة لخروجها عن مفهوم كلام العرب وما نُقل عن الصحابة والتابعين، واعتبرها دعوى لا دليل عليها من مساق الآيات ، كما وصف بعض المعاصرين إشاراته بأنها لا تقدم بياناً كافياً لألفاظ القرآن ومبانيه . طُبع الكتاب في مجلد لطيف الحجم بمصر وغيرها بالاعتماد على نسخه الخطية المحفوظة .
تم تحديث الإجابة