سهل التستري
- توفي
- 283 هـ
- وُلد في
- -
سهل بن عبد الله التستري (نحو 200–283 هـ / 815–896 م) هو عالم صوفي وزاهد ومفسر من أهل تستر، عُدَّ من كبار أئمة السلوك والورع في عصره، واشتُهر بإشاراته في تفسير القرآن ورعايته لمنهج الاتباع والتمسك بالسنة .
نسبه ونشأته
هو أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع التستري . وُلد في مدينة تستر بإقليم الأهواز قرابة سنة 200 هـ، وقيل سنة 201 هـ أو 203 هـ . نشأ في كنف خاله محمد بن سوار، وكان له الأثر الأول في توجيهه نحو العبادة؛ إذ لقّنه الذكر القلبي ومراقبة الباطن وهو في نحو الثالثة من عمره، ثم حفظ القرآن الكريم وهو ابن ست أو سبع سنين، ونزع إلى التقلل من الطعام والرياضة المبكرة .
شيوخه ورحلاته
ارتحل التستري في صباه إلى البصرة لطلب الفتيا في مسألة عرضت له، ثم قصد عبادان فصحب الزاهد حمزة بن عبد الله العباداني وأخذ عنه الأدب وطريق الرياضة . كما خرج إلى الحج ولقي بمكة أبا الفيض ذا النون المصري وصحبه وأخذ عنه، وحكى كذلك عن إدريس بن أبي خولة الأنطاكي .
منهجه ومقالاته
بنى التستري طريقته في التزكية والتصوف على أصول الشريعة؛ فكان يقرر أن أصول مذهبه ستة: التمسك بكتاب الله، والاقتداء بسنة رسوله ﷺ، وأكل الحلال، وكف الأذى، ومجانبة الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق . وكان شديد الحث على كتابة الحديث النبوي وسماعه، حتى رُوي عنه قوله: «من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث، فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة» . وقد جُمعت أقواله وإشاراته السلوكية في تفسير آيات متفرقة من القرآن فيما عُرف لاحقاً بـتفسير التستري .
تلاميذه
التفّ حوله جمع من الآخذين عنه ورواة أخباره ومقالاته، ومن أبرزهم محمد بن أحمد بن سالم الذي لازم طريقته ونشر أقواله حتى عُرفت مدرستهما بـ«السالمية»، وعمر بن واصل، وأبو محمد الجريري، وعباس بن عصام، ومحمد بن المنذر الهجيمي . كما صحبه الفقيه الحنبلي أبو محمد الحسن بن علي البربهاري، والفقيه المالكي بكر بن محمد القشيري، وأبو الحسن علي بن محمد المزين، وتلقى عنه الحسين بن منصور الحلاج في أوائل نشأته بتستر .
خروجه من تستر ووفاته
واجه التستري إنكاراً من بعض عوام تستر وفقهائها إثر مقالات وأحوال نُسبت إليه، وذكر ابن الجوزي أن الإنكار وقع بعدما حُكي عنه كلام في حضور الملائكة والجن، في حين أرجعه آخرون إلى خلاف مع فقهاء الأهواز حول مسألة فرضية التوبة، مما دفعه إلى مغادرة تستر والاستقرار بالبصرة .
توفي التستري في شهر المحرم سنة 283 هـ بالبصرة، وقيل توفي سنة 273 هـ، وقيل كانت وفاته بتستر، ودُفن وهو في نحو الثمانين من عمره .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في التفسير الإشاري، يُعرف بـ «تفسير القرآن العظيم»، يتناول معاني آيات متفرقة ومختارة من سور القرآن الكريم وفق المنحى الصوفي والسلوكي، مع العناية بموضوعات تزكية النفس وتطهير القلوب وتهذيب السلوك ومراقبة الباطن في العبادات.